تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لكن الظاهر أن هذه الخدشة غير مسموعة عند الأصحاب ( 1 ) فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام ، لكونه حراما . بل يكتفون باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع أخرى ( 2 ) . وأما عدم الحمل ( 3 ) فيما إذا أقدم المتصرف على الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده فلفساد تصرفه في ظاهر الشرع ( 4 ) فلا يحمل على الصحيح الواقعي . فتأمل ( 5 ) ، فإن المقام ( 6 ) لا يخلو عن اشكال .
شرح
- ( وأما الثاني ) : فمعناه أن تصرفات الجائر صحيحة لدواع دنيوية أو شرعية توجب ارتكاب الصحيح من الأفعال والتصرفات ، وليست لدواعي الورع والتقوى . فاحتمال هذه الدواعي هي التي أوجبت حمل تصرفاته على الصحيح . ( 1 ) لما عرفت من الفرق بين الحمل على الصحيح ، والحمل على الصحة آنفا . ( 2 ) وهي الدواعي الدنيوية ، أو الشرعية كما عرفت آنفا . ( 3 ) أي حمل فعل السلطان الجائر وغيره في اعطائه على الصحيح . ( 4 ) حيث إنه مخاطب بالاجتناب عن الجميع في الشبهات المحصورة للعلم الإجمالي بحرمة بعضها وهو منجز في هذه الحالة فقاعدة الاحتياط تعمل مفعولها . ( 5 ) ليس المراد من التأمل النظر والاشكال ، بل الدقة والإمعان في المطلب ، حيث إنه غامض جدا . ( 6 ) وهو مقام العلم الإجمالي في الشبهات المحصورة ، وجريان قاعدة الاحتياط فيها .