تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
. . . . . . . . . .
شرح
- ثم إن كلمة : ( وكل ما كان ) مرفوعة على الابتداء تحتاج إلى الخبر بناء على جعل الواو استينافية فأين الخبر ؟ فهذه وتلك مما جعلتنا نشك في كون تمام ألفاظ الحديث صادرة عن الإمام عليه السلام فراجعنا ( الوسائل ) ثانيا فرأينا الحديث مرويا عن ( الكافي ، والتهذيب والاستبصار ) فطبقناه عليها فوجدنا مطابقة ( الوسائل ) مع ( الكافي والاستبصار ) ، إلا في كلمة ( من الجارة ) حيث إنها موجودة في الكتابين داخلة على كلمة ( الصوف ) ، وليست موجودة في ( الوسائل ) ، مع أنها لازمة كما عرفت . ثم طبقنا الحديث على ( التهذيب ) فرأينا الاختلاف الواضح بين الوسائل ، وبينه فاطمأن القلب ، وسكن الفؤاد . إليك نص الحديث . عن ( الفتح بن يزيد الجرجاني ) عن ( أبي الحسن ) عليه السلام . قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا . فكتب عليه السلام : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، وكل ما كان من السخال من الصوف - إن جز - والشعر والوبر والإنفحة والقرن : ينتفع بها ، ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء اللّه . راجع التهذيب الطبعة الثانية طباعة ( النجف الأشرف ) الجزء 9 ص 76 الحديث 58 . فالحديث هنا مشتمل على كلمة ( من الجارة ) التي هي بيان ( لما الموصولة ) في قوله عليه السلام : وكل ما كان ، ووجودها لازم لكلمة ( الصوف ) ، إذ لو لاها لاختل المعنى والإعراب كما عرفت . وكذلك مشتمل على جملة : ( ينتفع بها ) وهي لازمة أيضا ، لأنها مرفوعة محلا خبر للمبتدأ المقدم وهو قوله : ( وكل ما كان ) ، إذ لو لم تكن -