. . . . . . . . . .
شرح
- هذا نص الحديث المروي في ( وسائل الشيعة ) الجزء 16 ص 448 الباب 33 الحديث 1 .
فالواو في « وكلّ ما كان من السخال » إن جعلناها عاطفة على المجرور في قوله عليه السلام : بإهاب ولا عصب فسد المعنى ، حيث يلزم اتحاد الحكم : وهو عدم جواز الانتفاع بالميتة وأجزائها في المعطوف : وهي الأشياء المذكورة ، وفي المعطوف عليه وهو الإهاب والعصب .
فيكون المعنى هكذا : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، ولا بهذه الأشياء ، مع أن الأمر ليس كذلك ، حيث إن الإمام عليه السلام في مقام إعطاء حكم جديد للمعطوف : وهو جواز الانتفاع بهذه الأشياء من الصوف والشعر ، والوبر ، والإنفحة ، والقرن ، وأن هذه الأشياء مما ينتفع بها وليس حكمها حكم المعطوف عليه في عدم الانتفاع بها :
والقرينة على ذلك صراحة قوله عليه السلام : ولا يتعدى إلى غيرها أي لا يتعدى جواز الانتفاع من هذه الأشياء إلى غيرها من بقية أجزاء الميتة فالواو استينافية ، لا عاطفة حتى يتوهم الاتحاد فيجري الفساد .
ثم إن مما يزيد في الطين بلة : عدم اعراب صحيح لكلمة ( الصوف ) لأنه إن جعلنا الصوف منصوبة خبرا لكان اختل المعنى ، حيث يكون هكذا
وكل ما كان من السخال : الصوف فالجملة غير مستقيمة المعنى .
وإن جعلناها مرفوعة لا يدرى سبب رفعها هل على الابتداء ؟
أو على الخبر ؟ .
فإن كان على الخبر للمبتدأ المقدم : وهو قوله : ( وكل ما كان ) :
لا ينسجم المعنى كما ترى .
وإن كان على الابتداء بقي بلا خبر .