أرواح السعداء بمرض الطاعون عام 1245 في ( كربلاء ) ، وهو في العقد الخامس من عمره المبارك .
شيع جثمانه الطاهر بتشييع عظيم شارك فيه جميع الطبقات ، ودفن في سرداب بيته الخاص ، وقبره هناك معروف يزار فرضوان اللّه تبارك وتعالى عليه .
( الأستاذ الرابع ) : المحقق العظيم ، الفقيه النحرير ، ( المولى أحمد النراقي )
الذي مر شرح حياته في صحيفة 48 - 58 .
وقد ذكرنا أن الشيخ في جولته إلى ربوع إيران بقي في ( كاشان ) متتلمذا على المولى النراقي أربعة أعوام بعد أن تتلمذ على العلمين الفقيهين الأستاذين : ( السيد المجاهد وشريف العلماء ) خمسة أعوام ، وكانا آيتين في الفقه والأصول ، ومبانيهما ، وكانا محوري التحقيق والتدقيق في الحوزة العلمية ( بكربلاء ) .
خرج الشيخ من ( كربلاء ) وهو مجتهد قد بلغ مراتب الاجتهاد أسماها فحضوره لدى هذا العملاق العظيم ، وتتلمذه عليه أربعة أعوام دليل على تبحره في العلوم ، وتعمقه في المباني الفقهية والأصولية ، وأنه بحر زخار تنفجر منه ينابيع العلوم .
وعلى أعلميته من العلمين المذكورين ، فحضوره عنده كان حضور استفادة واستذادة ، ولم يكن ( شيخنا الأنصاري ) مجاملا ، ولا مرائيا ولا طالبا لحطام الدنيا حتى يقال : كان حضوره لأجل هذه الغايات .
وأنت ترى أن الشيخ في جولته إلى البلاد المذكورة قد اجتمع مع شخصيات فذة لهم شهرتهم الخاصة في المجتمع الاسلامي ، والأوساط العلمية وباحث معهم وناظرهم .
لكنه لم يبق عندهم ولم يستفد منهم سوى ما استفاده من هذا العملاق .