فصار مرجعا دينيا ، وزعيما روحيا ، وبعد أيام قلائل اجتمع عنده الأفاضل ، والتف لديه الفطاحل فاستفادوا من منهله العذب ، لسلاسة بيانه ، وطلاقة لسانه .
كان يفسر المطالب الغامضة ، والمسائل الدقيقة بأسلوب حسن بديع يسهل على الطالب فهمها وأخذها فلأجله حضر معهده الشريف جميع الأعلام
بقي ( السيد المجاهد ) في ( أصفهان ) ثلاثة عشر عاما زعيما دينيا وعلميا إلى أن جاءه نعي وفاة والده العظيم في كربلاء عام 1232 فغادر أصفهان قاصدا كربلاء فحل فيها مرجعا عاما ، وزعيما علميا فذاع صيته في الأصقاع الشيعية ، واشتهرت مكانته العلمية في الأوساط الثقافية حتى تفرد في الزعامتين . الزعامة الدينية ، والزعامة العلمية .
ربي ( السيد المجاهد ) بدوره تلامذة أفاضل ، وعلماء نوابغ أمثال ( الأستاذ شريف العلماء ، وملا صالح المازندراني ، وشيخنا الأعظم ) وغيرهم ممن ازدان الدهر بهم .
ناهيك هذا العملاق العظيم ، والعبقري الكبير ( الشيخ الأنصاري ) الذي عكف على مصنفاته كل من أتى بعده .
مؤلفات السيد المجاهد :
( للسيد المجاهد ) مؤلفات ثمينة ، ومصنفات قيمة . أليك أسماء آثاره العلمية .
1 - ( المناهل ) في الفقه : وهو كتاب عظيم نافع جدا ، جامع للأدلة والأقوال ، حاو للفروع والآراء .
قيل : لم يكتب مثله في الفقه .
2 - ( الوسائل ) في الأصول .
3 - ( المصابيح ) في الفقه .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 98
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ٩٨