الانتقال ، وطلاقة اللسان ، وعذوبة البيان ، والغلبة على الأقران في المسائل الفقهية والأصولية والكلامية ، وله المهارة الخارقة في الجدل والمحاضرات .
ما ناظر أحدا إلا غلبه ، ولا باحث فقيها في مسألة إلا فاقه .
والخلاصة : أنه كان آية في الذكاء ، وشعلة وهّاجة في البيان والتحقيق ، قل نظيره في أقرانه مع صغر عمره .
كان للأستاذ شريف العلماء مجلسان للتدريس :
مجلس للأفاضل الأعلام الذين لم يبلغوا المراتب السامية .
ومجلس للفطاحل الذين نالوا أسمى الدرجات ، وأسنى المراتب أمثال ( سعيد العلماء المازندراني ، وشيخنا الأنصاري ، وصاحب الضوابط وملا آغا الدربندي ، وملا إسماعيل اليزدي ) .
وفي الحقيقة المجلس الأول لمن بلغ بداية الاجتهاد ، والمجلس الثاني لمن أنهى الاجتهاد وبلغ قمته .
كان الأستاذ من تلامذة ( السيد المجاهد ، وصاحب الرياض ) ثم استقل بالتدريس والإفادة .
اهتم ( شريف العلماء ) بتربية الأفاضل ، وبالغ في ذلك ، وأفنى حياته الغالية في هذا الصدد حتى أنجب رجالا فطاحل ، وعلماء نوابغ مر ذكرهم آنفا .
لم يهتم ( شريف العلماء ) بعد اهتمامه بتربية الأفاضل : بالتأليف والتصنيف ، ولذا لم يخلف لنا تأليفا مع غزارة علمه ، وكثرة إحاطته بالمسائل الفقهية والأصولية . والكلامية .
نعم له كتاب واحد ألفه في مبحث أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه من مباحث علم أصول الفقه .
انتقل ( الأستاذ شريف العلماء ) إلى الرفيق الأعلى ، وجاورت روحه
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة مقدمة 100
مساهمون: الشيخ الأنصاري
صمقدمة ١٠٠