( ولو تركت الإحرام ظنّا ) منها ( أنّه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأنشأت الإحرام منه ) [ 1 ] .
نعم ( لو منعها مانع ) من الرجوع ( أحرمت من موضعها ) إن لم تكن قد دخلت الحرم .
( ولو ) دخلته أو ( دخلت مكّة خرجت إلى أدنى الحلّ ، ولو منعها مانع أحرمت من ) موضع الإحرام ولو ( مكّة ) [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ف [ الظاهر ] [ 3 ] [ أنّ هذا ] حال عدم التقصير ، أمّا معه بترك السؤال مع التنبّه له فالظاهر كونها كتارك الإحرام عمدا الّذي قد تقدّم الكلام فيه سابقا .
كما أنّه قد تقدّم الحال في الترك لعذر والجاهل والناسي وغير مريد النسك ، فلاحظ وتأمّل ، واللّه العالم .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لتوقّف صحّة الإحرام عليه .
( و ) ما في خبر علي بن جعفر « 1 » المتقدّم في مسألة الجاهل من جواز الإحرام من مكانه ، وأنّ الأفضل العود له من الميقات قد عرفت قصوره عن المعارضة من وجوه .
[ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ لنفي الحرج ، وفحوى ما تقدّم في الجاهل والناسي .
وخصوص صحيح معاوية : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري عليك إحرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم ؟ فقال : « إن كانت عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعدما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها » « 2 » .
إلّا أنّ مقتضاه وجوب العود إلى ما أمكن من الطريق مع فرض تعذّر الميقات كما عن الشهيد الفتوى بذلك « 3 » .
وربّما يؤيّده عدم سقوط الميسور بالمعسور .
وفي المدارك : « احتمال الحمل على الندب :
1 - لعدم وجوب ذلك على الجاهل والناسي مع الاشتراك في العذر .
2 - ولموثّق زرارة عن أناس من أصحابنا حجّوا بامرأة معهم فقدموا إلى الوقت وهي لا تصلّي فجهلوا أن مثلها ينبغي أنّ تحرم فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكّة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم فيه وكان إذا فعلت لم تدرك الحجّ ، فسألوا أبا جعفر عليه السّلام فقال : « تحرم من مكانها ، وقد علم اللّه نيّتها » « 4 » » « 5 » .
وفيه : أنّها ظاهرة أو مقيّدة بصورة عدم الإمكان ، خصوصا مع صحّة سند الأوّل دون الثاني ، وموافقته للاحتياط .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر الخبرين .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 331 ، ب 14 من المواقيت ، ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : 329 ، ح 4 .
( 3 ) الدروس 1 : 341 ، 349 .
( 4 ) الوسائل 11 : 330 ، ب 14 من المواقيت ، ح 6 ، مع اختلاف .
( 5 ) المدارك 7 : 387 .