نعم قد يقال بالجواز إذا وصل الأمر إلى حدّ الضرورة [ 1 ] .
مع احتمال وجوب الإحرام حينئذ وارتفاع بعض أحكامه لها لا أصل الإحرام ، بل هو الوجه ، واللّه العالم .
[ إحرام المرأة ] :
( وإحرام المرأة كاحرام الرجل إلّا فيما استثنيناه ) من جواز لبس المخيط والحرير على الأصح ، والتظليل سائرا ، وستر الرأس ووجوب كشف الوجه ، وعدم استحباب رفع الصوت بالتلبية ونحو ذلك [ 2 ] .
( و ) حينئذ ف ( لو حضرت ) المرأة ( الميقات جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضا ) و ( لكن لا تصلّي صلاة الإحرام ) [ 3 ] .
بل [ الظاهر ] [ 4 ] عدم سقوط الغسل عنها [ 5 ] ، بل هو مستحبّ تعبّدا .
نعم تسقط الصلاة عنها [ 6 ] .
ولو كان الميقات مسجد الشجرة أحرمت منه مجتازة مع التمكّن ، وإلّا أحرمت من خارجه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لعموم أدلّتها وفحوى نصوص المرض « 1 » .
[ 2 ] ممّا خرج عن قاعدة الاشتراك وغيرها ممّا يقتضي اتّحادهما في كيفيّة الإحرام كالصحيح الآتي في الحائض ونحوه .
[ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة اقتضاء عموم الأدلّة عدم مانعيته عنه وخصوصها .
قال معاوية بن عمّار في الصحيح : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض تحرم وهي حائض ؟ قال : « نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلّي » « 2 » .
وقال منصور بن حازم في الصحيح : قلت له عليه السّلام أيضا : المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلّي ؟ قال : « نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم » « 3 » .
وقال العيص بن القاسم : سألته عليه السّلام أيضا أتحرم المرأة وهي طامث ؟ فقال : « نعم تغتسل وتلبّي » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص .
[ 4 ] [ كما هو ] صريح الأوّل والأخير منها .
[ 5 ] مضافا إلى عموم أدلّته . خلافا للمحكيّ عن بعض « 5 » ، ولا ريب في ضعفه لما عرفت ، على أنّ هذا الغسل ليس طهارة منافية لوجود الحيض .
[ 6 ] لعموم الأدلّة وخصوص الصحيح المزبور .
[ 7 ] وعلى ذلك يحمل النهي عن دخول المسجد في الموثّق « 6 » أو على الدخول مع المكث أو على الكراهة .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 402 ، ب 50 من الإحرام .
( 2 ) الوسائل 12 : 400 ، ب 48 من الإحرام ، ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 399 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 401 ، ح 5 .
( 5 ) حكاه السيد العاملي عن جدّه في المدارك 7 : 386 .
( 6 ) الوسائل 12 : 399 ، ب 48 من الإحرام ، ح 2 .