وكذا تقدّم الكلام في المسألة ( السادسة ) : وهي ( إذا نوى المسافة وخفي عليه الأذان ) أو الجدران ( وقصّر فبدا له لم يعد صلاته ) في الوقت فضلًا عن خارجه ( 1 ) .
[ المسألة السابعة ] [ استحباب قضاء نافلة الظهرين إذا دخل عليه وقتها فلم يصلّ وسافر ] :
المسألة ( السابعة : إذا دخل وقت نافلة الزوال ) مثلا ( فلم يصلّ وسافر استحبّ قضاؤها ولو في السفر ) ( 2 ) ، [ من غير فرق بين أن يكون قد أوقع الصلاة تامّة أولا ] .
[ لكن في اختصاص ذلك بنافلة الزوال نظر ، كما أنّ إطلاق السفر عند الدخول بحيث يشمل مضي زمان يسع فعلها وعدمه كذلك أيضاً ] .
شرح
( 1 ) لقاعدة الإجزاء ، وصحيح زرارة « 1 » .
خلافاً للمحكي عن الشيخ في بعض أقواله فتجب الإعادة « 2 » ؛ لخبر سليمان بن حفص المروزي « 3 » ، وهو ضعيف .
( 2 ) لتحقّق الخطاب بها ، وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين أن يكون قد أوقع الصلاة تامّة أو لا .
لكن في المدارك : أنّ « المراد بالقضاء هنا الفعل ، فإن كان الوقت باقياً صلّاها أداءً وإلّا فقضاءً ، وهل يعتبر في استحباب قضاء النافلة وقوع الصلاة تماماً أم يستحبّ مطلقاً ؟ وجهان أظهرهما الأوّل ؛ لما صحّ عن الصادق عليه السلام أنّه قال « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء » « 4 » » « 5 » انتهى . وهو لا يخلو من نظر .
كما أنّ تخصيص المصنّف ذلك بنافلة الزوال وإطلاقه السفر عند الدخول - بحيث يشمل مضيّ زمان يسع فعلها وعدمه - كذلك أيضاً ، إلّا أنّ الأمر سهل ، واللَّه أعلم .
والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . وقد وقع الفراغ في ليلة الخميس غرّة جمادي الأوّل بعد مضيّ ست ساعات تقريباً منها في دار السلام ، ونسأل اللَّه التوفيق للباقي ، فإنّه الكريم المنّان الرؤوف الحنّان ذو الفضل والإحسان .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 521 ، ب 23 من صلاة المسافر ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 4 : 226 ، ذيل الحديث 663 .
( 3 ) الوسائل 8 : 457 ، ب 2 من صلاة المسافر ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 4 : 81 ، 82 ، 83 ، ب 21 من أعداد الفرائض ، ح 2 ، 3 ، 7 .
( 5 ) المدارك 4 : 485 .