تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
على أنّ المعروف كون الكبيرة كلّ ذنب توعّد اللَّه عليه تعالى « 1 » بالعذاب في كتابه العزيز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل في الرياض هو الذي عليه المشهور من أصحابنا « 2 » ، بل عن بعضهم أنّه لم يجد فيه قولًا آخر « 3 » ، كما عن الصيمري نسبته إلى أصحابنا « 4 » ، مشعراً بدعوى الاجماع عليه ، وعن الدروس والروض تعريفها بذلك . 13 / 310 / 508 لكنّه في الأوّل : « أنّها عدّت سبعاً ، وهي إلى السبعين أقرب » « 5 » ، وفي الثاني : « أنّها إلى السبعمائة أقرب » « 6 » . نعم في مفتاح الكرامة : « قيل : إنّها كلّ ذنب رتّب عليه الشارع حدّاً أو صرّح فيه بالوعيد ، وقيل : هي كلّ معصية تؤذن بقلّة اعتناء فاعلها بالدين ، وقيل : كلّ ما علمت حرمته بدليل قاطع ، وقيل : كلّ ما توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب أو السنّة » « 7 » . وكأنّه لم يعثر عليها لأحد من المعروفين من أصحابنا ، وإلّا لنسبه إليه ، وإن كان ظاهر قوله : « قيل » ينافيه ؛ لقضائه بالاطّلاع على القائل ، لكن لعلّه اطّلع عليه من العامّة . وفي الحدائق : « قيل : إنّها ما نهي عنه في سورة النساء من أوّلها إلى قوله :( إِنْ تَجْتَنِبُوا )« 8 » الآية » « 9 » ، ومنهم من أوكل أمرها إلى التعداد ، فعن بعضهم أنّها سبع : الشرك ، وقتل النفس ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والزنا ، والفرار من الزحف ، والعقوق . وبعض أنّها تسع بزيادة : السحر ، والإلحاد في بيت اللَّه أي الظلم فيه وآخر عشر بزيادة : الربا . وآخر اثنتا عشرة بزيادة : شرب الخمر والسرقة . وآخر عشرون : السبع الأول ، واللواط ، والسحر ، والربا ، والغيبة ، واليمين الغموس ، وشهادة الزور ، وشرب الخمر ، واستحلال الكعبة ، والسرقة ، ونكث الصفقة ، والتعرّب بعد الهجرة ، واليأس من روح اللَّه سبحانه ، والأمن من مكر اللَّه عزّ وجلّ . وزاد بعضهم أربع عشرة اخر : أكل الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما اهلّ لغير اللَّه به والسحت ، والقمار ، والبخس في الكيل والوزن ، ومعونة الظالمين ، وحبس الحقوق من غير عذر « 10 » ، والإسراف والتبذير والخيانة ، والاشتغال بالملاهي ، والاصرار « 11 » . قال : « وقد يعدّ أشياء اخر كالقيادة والدياثة والغصب والنميمة وقطيعة الرحم ، وتأخير الصلاة عن وقتها ، والكذب ، خصوصاً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وضرب المسلم بغير حق ، وكتمان الشهادة ، والسعاية إلى الظالم ، ومنع الزكاة المفروضة ، وتأخير الحج عن عام الوجوب ، والظهار ، والمحاربة بقطع الطريق » « 12 » . وعن العلّامة الطباطبائي اختيار ما عليه المشهور من أنّ الكبائر هي المعاصي التي توعّد اللَّه سبحانه عليها النار « 13 » ، مستنداً في ذلك إلى جملة من الأخبار وفيها الصحيح وغيره . لكن يظهر من المنقول عنه أنّه عمّم الوعيد بالنار إلى الصريح والضمني ، وأنّه حصر الوارد في الكتاب في أربع وثلاثين ، منها أربع عشرة ممّا صرّح فيها بخصوصها بالوعيد بالنار :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « تعالى اللَّه عليه » . ( 2 ) الرياض 13 : 249 . ( 3 ) الذخيرة : 304 . ( 4 ) غاية المرام 4 : 277 ، وفيه : « عند أكثر الأصحاب » . ( 5 ) الدروس 2 : 125 . ( 6 ) الروض 2 : 928 ، وفيه : « تعريف العدالة ولم يتعرّض لعددها » . ( 7 ) مفتاح الكرامة 3 : 90 . ( 8 ) النساء : 31 . ( 9 ) الحدائق 10 : 46 . ( 10 ) في بعض النسخ : « عسر » . ( 11 ) البحار 88 : 25 . ( 12 ) مفتاح الكرامة 3 : 90 . ( 13 ) مصابيح الأحكام : الورقة 157 .