[
لو خرج وقت الجمعة وهو متلبّس فيها
] : ( ولو خرج الوقت وهو ) متلبّس ( فيها أتمّ ) - ها ( جمعة ) [ 1 ] .
[ والظاهر اشتراط ذلك بادراك الركعة كغيرها من الفرائض ] .
نعم قد يقال بعدم إجزاء الركعة لو كان ذلك ابتداء الوجوب ، بناءً على اشتراط التمكّن من تمام الواجب - أجزاءً وشروطاً - في ابتداء الوجوب ، كما تقدّم البحث في ذلك في الصغر والحيض وغيرهما من موانع التكليف إذا ارتفعت ولم يبق من الوقت إلّا مقدار ركعة ، فلاحظ وتأمّل . ولا فرق في الحكم المزبور [ 2 ] أي ( إماماً كان أو مأموماً ) انفرد بانفضاض المأمومين أو سبق الإمام أو لا . وسيأتي التعرّض لذلك في الجملة فيما يأتي .
-
شرح
( 1 ) كما صرّح به جماعة ، بل نسبه في البيان إلى كثير ( « 1 » ) ، والمحكي عن الذخيرة إلى الشيخ وجماعة ( « 2 » ) ، بل في المحكي عن نهاية الإحكام : « صحّت الجمعة عندنا » ( « 3 » ) ، بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر كشف الحقّ ( « 4 » ) .
وظاهر الجميع ما هو صريح القواعد والمحكيّ عن نهاية الإحكام والألفيّة وموضع من التذكرة من عدم الفرق في ذلك بين الركعة وغيرها ( « 5 » ) ، فيكفي حينئذٍ في إتمامها جمعة التلبّس فيها في الوقت ولو بتكبيرة ، ولعلّه كما في كشف اللثام :
« لأنّها استجمعت الشرائط وانعقدت جمعة بلا خلاف ، فوجب إتمامها للنهي عن إبطال العمل ( « 6 » ) ، وصحّت جمعة ، كما إذا انفضت الجماعة في الأثناء » ( « 7 » ) . وفيه : أنّ التكليف بفعل موقت يستدعي زماناً يسعه ؛ لامتناع التكليف بالمحال ، ولا يشرع فعله في خارجه إلّا أن يثبت من الشارع شرعيّة فعله خارج الوقت . ومن ثمّ ذهب جماعة إلى اشتراط ذلك بإدراك الركعة ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى المعظم ( « 8 » ) ، كما عن الجعفريّة وإرشادها نسبته إلى المشهور ( « 9 » ) ، وفي الذكرى وغيرها : أنّه المناسب لُاصول مذهبنا ( « 10 » ) . قلت : أوّل من صرّح بذلك الفاضل في بعض كتبه ( « 11 » ) ، وتبعه من تأخّر عنه ؛ لعموم « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كلّه » ، وخصوص « من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة » في وجه ، فالجمعة حينئذٍ كغيرها من الفرائض في ذلك ؛ لعدم دليل يخصّها من بينها . فالقول بالإدراك ولو بالتلبّس بالتكبير - كالقول بإبطالها مطلقاً وإن أدرك ركعة كما حكاه في الذكرى عن بعضهم لا شاهد له ، بل هو خلاف ذلك العموم .
( 2 ) [ كما ] في المتن وغيره .
هامش
( 1 ) البيان : 187 .
( 2 ) الذخيرة : 298 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 11 .
( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق : 447 .
( 5 ) القواعد 1 : 283 . نهاية الإحكام 2 : 11 . الألفيّة والنفليّة : 73 . التذكرة 4 : 10 .
( 6 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 .
( 7 ) كشف اللثام 4 : 198 .
( 8 ) جامع المقاصد 2 : 371 .
( 9 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 130 . نقله في مفتاح الكرامة 3 : 53 .
( 10 ) الذكرى 4 : 133 .
( 11 ) القواعد 1 : 283 . نهاية الإحكام 2 : 11 .