. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
8 - وصحيحة زرارة أو حسنته عن الباقر عليه السلام ( « 1 » ) .
9 - ورواية حمزة بن حمران والحسن بن زياد ( « 2 » ) .
قلت :
1 - بل ورواية إبراهيم بن محمّد الثقفي المرويّة عن كتاب الغارات التي حكى فيها أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( « 3 » ) .
2 - ورواية محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم المرويّة عن العلل أيضاً ، قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قوله : سبحان ربّي العظيم وبحمده ( « 4 » ) .
3 - وما في المحكي عن فقه الرضا عليه السلام ( « 5 » ) عند من قال بحجيّته ، فتكون الأخبار حينئذٍ اثني عشر خبراً .
بل لعلّ القليل التي ترك فيها ذلك [ / ضمّ « وبحمده » ] مبنيّ على المسامحة والتخفيف والاتّكال على الظهور كما وقع ويقع مثله كثيراً . بل يومئ إليه [ / الضمّ ] إطلاق [ لفظ ] « التامّة » عليها [ / على التسبيحة الكبرى ] من غير بيان اعتماداً على معروفيّتها الحاصلة بسبب القطع باستعمال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لها في ركوعه وسجوده وتابعه المسلمون حتى شاع وذاع إلى أن ادّعي الإجماع عليه .
وكذلك الأئمّة عليهم السلام يأمرون به ويداومون عليه . ولذا جرت به سيرة أتباعهم وسواد شيعتهم فضلًا عن العلماء منهم . بل شدّة الأمر بقول : « سمع اللَّه لمن حمده » عند رفع الرأس تشهد على ذكر « وبحمده » في الركوع على سبيل التعاقب . بل روته العامّة في أخبارهم فضلًا عن الخاصّة . فعن ابن مسعود : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات : سبحان ربّي العظيم وبحمده » ( « 6 » ) .
ومثله عن حذيفة ( « 7 » ) . فلا ينبغي التأمّل بعد ذلك في ضمّها [ / ضمّ « وبحمده » ] حينئذٍ إليها [ / إلى التسبيحة الكبرى ] ، وأنّها هي المراد من التامّة في صحيح زرارة ( « 8 » ) . ولا ينافيه ما قلناه من الاجتزاء بمطلق الذكر بعد أن كان المراد به عدم تعيّن التسبيح ، لا أنّه يجزي مطلقاً وإن لم يبلغ العدد ، وإن كان هو ظاهر كثير ممّن أفتى به .
حتى أنّ صاحب الحدائق ( « 9 » ) منهم أشكل عليه الحال في ذلك من حيث إنّ مقتضاه الاجتزاء بقول : « سبحان اللَّه » مرّة واحدة وبعض النصوص السابقة صريحة في نفيه .
بل قد يظهر من المحكي عن القاضي في شرح الجمل الإجماع على ذلك ، قال : « وأمّا الاقتصار على « سبحان اللَّه » فلا يجوز عندنا مع الاختيار » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 295 ، ب 1 من الركوع ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 6 : 304 ، ب 6 من الركوع ، ح 2 .
( 3 ) الغارات 1 : 246 ، 247 . المستدرك 4 : 437 ، ب 16 من الركوع ، ح 1 .
( 4 ) البحار 85 : 116 ، ح 25 . المستدرك 4 : 442 ، ب 20 من الركوع ، ح 6 .
( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 106 . المستدرك 4 : 441 ، ب 20 من الركوع ، ح 2 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 342 ، ح 2 .
( 7 ) سنن الدارقطني 1 : 341 ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 6 : 300 ، ب 4 من الركوع ، ح 2 .
( 9 ) الحدائق 8 : 254 .
( 10 ) شرح جمل العلم والعمل : 91 .