نعم يمكن القول بإضافة : « حيّ على خير العمل » إليه مقدّماً له على « قد قامت » [ 1 ] .
والأولى قولها حينئذٍ كما ذكرنا مراعياً فيها الترتيب بين الفصول [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ 3 ] - إنّه ( إن أخلّ ) المؤذّن ( بشيءٍ من فصول الأذان استحبّ للمأموم التلفّظ به ) [ 4 ] .
[ ويستحب الأذان عند تغوّل الغول ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - لمعلوميّة ترك المؤذّن له إذا كان مخالفاً ، فيشمله حينئذٍ صحيح ابن سنان الآمر بإتمام ما نقص .
2 - ولما عن المبسوط وجامع الشرائع من أنّه قد « روي أنّه يقول : « حيّ على خير العمل » ( « 1 » ) دفعتين ؛ لأنّ المؤذّن لم يقل ذلك » ( « 2 » ) .
( 2 ) وإن كان مقتضى هذا المرسل الإطلاق .
( 3 ) [ كما ] قد ذكر المصنّف وغيره [ ذلك ] .
( 4 ) وظاهر السياق كونه من تتمّة المسألة السابقة .
وأشكله في المدارك :
« أمّا أوّلًا : فبأنّه خلاف مدلول النصّ ، وهو صحيح ابن سنان : « إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه » ( « 3 » ) .
وأمّا ثانياً : فلما صرّح به الأصحاب ودلّت عليه الأخبار ( « 4 » ) من عدم الاعتداد بأذان المخالف ، فلا فائدة في إتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك مستحبّ برأسه وإن كان الأذان غير معتدّ به ، وهو حسن لو ثبت دليله .
واحتمل الشارح قدس سره جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام السابق ، وأنّها محمولة على غير المخالف ، كناسي بعض فصول الأذان أو تاركه ، أو تارك الجهر به تقيّة ، وهو جيّد من حيث المعنى ، لكنّه بعيد من حيث اللفظ » ( « 5 » ) .
قلت : قد تقدّم لنا بعض الكلام في ذلك عند البحث عن اشتراط الإيمان في الأذان ، ونقول هنا : إنّ الإشكال المتصوّر في المقام إمّا في الجمع بين النصوص أو في عبارات الأصحاب .
والأوّل يدفعه : أنّه لا منافاة بين صحيح ابن سنان المزبور وبين ما دلّ ( « 6 » ) على اشتراط الإيمان في الأذان بعد حمله على إرادة بيان اجتزاء السامع للأذان إذا أتمّ ما نقصه المؤذّن كي يتلفّق مجموع الأذان من السماع والقول ، فيكون حينئذٍ مساقه لبيان ذلك ، وهذا متصوّر في المؤذّن المؤمن إذا نقص عمداً لتقيّة أو سهواً .
بل فيه وفي المخالف في خصوص أذان الإعلام منه بناءً على عدم اشتراط الإيمان فيه فلا ينافي تلك الأدلّة . وحمله على إرادة ما يشمل المخالف مطلقاً - ويكون عدم الاعتداد بأذانه لأنّه ناقص ، فإذا تمّم ارتفع المانع - قد عرفت ما فيه سابقاً ، وأنّه مخالف لظاهر أدلّة الاشتراط .
وأمّا بالنسبة إلى عبارات الأصحاب فاعلم أنّهم في ذكر هذا الحكم على أقسام ثلاثة :
هامش
( 1 ) المستدرك 4 : 49 ، ب 27 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 99 . الجامع للشرائع : 73 .
( 3 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 443 ، ب 34 من الأذان والإقامة .
( 5 ) المدارك 3 : 303 .
( 6 ) انظر الوسائل 5 : 431 ، ب 26 من الأذان والإقامة .