اليمين ، والعيّوق كذلك على اليسار ، والجدي حال استقامته أو مطلقاً ( 1 ) على صفحة الخدّ الأيسر .
قيل « 1 » : والمراد بالمغرب بعضهم كالحبشة والنوبة ، لا المغرب المشهور كقرطبة وذويلة وتونس وقيروان وطرابلس ، فإنّ قبلته تقرب من نقطة المشرق ، وبعضها تميل عنه نحو الجنوب يسيراً ( 2 ) .
والركن الرابع : اليماني الذي أحد طرفيه ركن المغرب ، وثانيه أحد ركني الباب ، وعلامتهم :
1 - جعل الجدي وقت ارتفاعه - أي وصوله إلى دائرة نصف النهار - بين العينين .
2 - وسهيل وقت غيبوبته - التي تحصل عند بلوغه نصف النهار في الارتفاع - بين الكتفين .
3 - ومهبّ الجنوب على أسفل الكتف اليمنى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما جزم به في كشف اللثام « 2 » .
( 2 ) وعن شاذان « إنّ أهل المغرب أيضاً يجعلون الشولة إذا غابت بين الكتفين ، والمشرق بين العينين ، والصبا على العين اليسرى ، والجنوب على اليمنى ، والدبور على المنكب الأيمن » « 3 » ، وذكر أنّها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر ، وبلاد الحبشة والنوبة والبجة والزعارة والدمانس والتكرور والزيلع وما وراءها من بلاد السودان ، وأنّهم يتوجّهون إلى حيث يقابل ما بين الركن الغربي واليماني ، وأنّ بلاد مصر والاسكندريّة والقيروان إلى تاهرت إلى البربر إلى السوسي الأقصى وإلى الروم وإلى البحر الأسود يتوجّهون إلى ما بين الغربي والميزاب ، وعلامتهم جعل الصليب إذا طلع بين العينين ، وبنات نعش إذا غابت بين الكتفين ، والجدي إذا طلع على الاذن اليسرى ، والصبا على المنكب الأيسر ، والشمال بين العينين ، والدبور على اليد اليمنى ، والجنوب على العين اليسرى .
( 3 ) وعن شاذان زيادة جعل المشرق على الاذن اليمنى ، والصبا على صفحة الخدّ الأيمن ، والشمال على العين اليسرى ، والدبور على المنكب الأيسر . وذكر أنّها علامات نصيبين واليمن والتهائم وصعدة إلى صنعاء وعدن إلى حضرموت ، وكذلك إلى البحر الأسود ، وأنّهم يتوجّهون إلى المستجار والركن اليماني 4 ، هذا .
وفي اللمعة : أنّ « اليمن مقابل الشام » « 5 » ، ولازم هذه المقابلة أنّ أهل اليمن يجعلون سهيلًا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين ، وأنّهم يجعلون الجدي محاذياً لُاذنهم اليمنى بحيث يكون مقابلًا للمنكب الأيسر ، فإنّ مقابله يكون إلى مقدّم الأيمن ، وهو مخالف لما عرفت ممّا صرّح به غير واحد من الأصحاب ، وهو يقتضي مقابلته العراقي في الجملة لا الشامي . لكن في الروضة :
أنّ « التحقيق أنّ المقابل للشام من اليمن هو صنعاء وما ناسبها ، وهي لا تناسب شيئاً من هذه العلامات ، وإنّما المناسب لها عدن وما والاها » « 6 » ، ولعلّه لذا قال العلّامة الطباطبائي في بيان تعرّف القبلة بالجدي لأهل هذا الركن :وبين عينيك بأطراف عدن * والاذن اليمنى لصنعاء اليمن « 7 »
هامش
( 1 ) المقاصد العلية : 201 .
( 2 ) كشف اللثام 3 : 149 .
( 3 ) 3 ، 4 نقله في البحار 84 : 80 ، 81 .
( 5 ) اللمعة : 34 .
( 6 ) الروضة 1 : 199 .
( 7 ) الدرة النجفية : 90 .