5 - وبيت المقدس بخمس وأربعين درجة وستّ وخمسين دقيقة . وأمّا الانحراف من الشمال إلى المغرب :
1 - فأكره بتسع وثمانين درجة .
2 - وسرانديب بسبعين درجة واثني عشر دقيقة .
3 - وچين بخمس وسبعين درجة .
4 - وسومنات بخمس وسبعين درجة وأربع وثلاثين دقيقة . وأمّا ما كان من الشمال إلى المشرق :
1 - فصنعاء بدرجة وخمس عشرة دقيقة .
2 - وعدن بخمس درجات وخمس وخمسين دقيقة .
3 - وجرمي دار ملك الحبشة بسبع وأربعين درجة وخمس وعشرين دقيقة . وسائر البلاد القريبة تعرف من تلك البلاد المتوسّطة بالمقايسة ( 1 ) . [ وجواز الأخذ بمقتضى علم الهيئة ضروري ] ، بل بناء القبلة في سائر البلدان عليه ، لكن على وجه التقريب والمسامحة لا المداقّة ( 2 ) . وعليهما مبنى العلامة الرابعة والخامسة ( 3 ) .
وأمّا الرياح ، فمن الواضح بناء التعرّف بها على التقريب ، وأنّها أضعف الأمارات ؛ لاضطراب هبوبها .
شرح
( 1 ) وقد ذكر جميع ذلك أو أكثره المجلسي في البحار « 1 » ناقلًا له عن المحقّقين من علماء الهيئة . ومن ذلك يعرف ما في المحكي عن إزاحة العلّة . لكن قال في الحدائق : « لا يخفى على من عرف ما عليه هذه البلدان من القبلة في جميع الأزمان ، فإنّه لا يوافق شيئاً ممّا ذكر في هذا المكان مع استمرار السلف والخلف عليها من العلماء [ و ] الأعيان ، ومن ذلك قبلة البحرين والقطيف والإحساء ، فإنّها نقطة المغرب ، وهكذا جميع البلدان . ولقد اتفق في هذه السنين التي مضت لنا مجيء رجل من الفضلاء يسمّى الشيخ حسين ممن يصلّي الجمعة والجماعة في بلدة بهبهان فانحرف عن قبلة مساجد بها ، بناءً على الضابطة التي ذكرها علماء الهيئة وصلّى إلى تلك الجهة التي هي موافقة لكلام علماء الهيئة وحمل الناس على الصلاة إليها ، فتناولته الألسن من كلّ مكان ، وكثر الطعن عليه في جميع البلدان ، حتى كأنّه ممّن أبدع بالدين وافترى على الملك الديّان » « 2 » . قلت : لعلّ الإنكار عليه لبُعد إصابته وخطأ جميع من تقدّم مع معرفتهم بالأمارات الهيئيّة ، ولو جوّزنا له نفسه الاجتهاد يميناً وشمالًا لشدّة معرفته ما كنّا لنجوّز لغيره تقليده ورفع اليد عمّا عليه الناس في تلك الأزمنة ، كما ستعرف تمام البحث فيه عند تعرّض المصنّف له ، وليس إنكارهم عليه ؛ لأنّه أخذ بمقتضى علم الهيئة من حيث إنّه كذلك ، وإلّا كان الإنكار منكراً عليهم ؛ ضرورة جواز الأخذ به .
( 2 ) كما عرفته من النصوص والفتاوى ، واللَّه أعلم .
( 3 ) فإنّ الظاهر عدم كون القمر كذلك على وجه التحقيق والتدقيق في جميع الفصول . فذكر العلّامة له في التذكرة والتحرير « 3 » مبنيّ على ذلك قطعاً ، ولذا حكي عنه في بعض كتبه « 4 » التعبير بقرب القبلة . ويؤيّده إشعار سؤال موثّق سماعة بإمكان تعرّف القبلة بالقمر « 5 » . بل يمكن للعارف بمنازل القمر وتفاوت ما بينها تعرّف القبلة بغير ذلك .
هامش
( 1 ) البحار 84 : 86 - 89 .
( 2 ) الحدائق 6 : 393 .
( 3 ) التذكرة 3 : 13 . التحرير 1 : 186 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 396 .
( 5 ) الوسائل 4 : 308 ، ب 6 من القبلة ، ح 3 .