تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
سواء في ذلك المثبت وغيره ، وما يشقّ قلعه وغيره » « 1 » انتهى . وهو على إطلاقه مبنيّ على كون الغسالة مطلقاً كالمحل قبلها ، دون القول بكونها مطلقاً كالمحلّ بعدها ، بل ودون القول بكون الأخيرة منها كذلك . بل قد يناقش في اشتراط طهارة الآلة مع العود على الأوّل أيضاً بإطلاق الموثّق ، وبعدم تنجّس المغسول بماء غسالته ، وإلّا لكان مقتضاه النجاسة لو فرض التقاطر من تلك الآلة . ومن هنا قال سلطان في حاشيته عليها : « الظاهر إرادته العود في المرّة الثانية من الغسلتين لئلّا يختلط المتنجّس بالغسالة الأولى بالثانية » « 2 » . لكن قد يجاب بعدم سوق الإطلاق لذلك [ لإرادة العود في المرّة الثانية من الغسلتين ] ، ومنع عدم تنجّس المغسول بماء غسالته مطلقاً ، بل ينبغي القطع بالنجاسة مع الانفصال عنه قضاءً للقواعد ، ومن ذلك مسألة التقاطر ؛ إذ هي ليس من المعلوم حكمها بإجماع ونحوه حتى يصلح الاستشهاد بها ، فلا فرق حينئذٍ في عود الآلة بين كونه للغسلتين أو الغسلة الواحدة كما حكاه في الحاشية المذكورة عن ظاهر بعض الأصحاب « 3 » . بل لو فرض مباشرة الآلة حال العود للماء المستقرّ في جوف ذلك الإناء خاصّة من غير مباشرة للإناء نفسه أمكن الإشكال في حصول الطهارة أيضاً - مع فرض عدم تجديد طهارتها ، وقلنا بطهارة ماء الغسالة قبل الانفصال - باستلزام ذلك النجاسة للماء والإناء . بل وكذا إن لم نقل بأنّه أقصى ما ثبت العفو عنه نجاسة ماء الغسالة نفسها قبل أن تنفصل دون ما لو أصابتها نجاسة خارجية وإن كان ما تنجّس بمباشرتها ، كما يومئ إلى ذلك إشكالهم في الصحيح المتقدّم الآمر بغسل الثوب في المركن « 4 » . بل قد يشكل أصل التفريغ بالآلة ، خصوصاً مع مباشرتها للمغسول بعدم ثبوت العفو عن مثل نجاستها الحاصلة بمباشرة ماء الغسالة . ولعلّه لذا حكى في الحدائق عن بعضهم تقييد جواز التفريغ بالآلة بكون الإناء مثبتاً يشقّ قلعه بعد أن حكى عن جمع من الأصحاب الإطلاق « 5 » ؛ إذ وجهه على الظاهر ما سمعته ، إلّا أنّه يعفى عنه بالنسبة للمثبت للعسر ولزوم التعطيل ونحوهما ، وإن قال فيها : « إنّه لا وجه له » معلّلًا بأنّه لا فرق في التفريغ بين الآلة وغيرها مع الشرط المذكور [ أي عدم إعادتها قبل تطهيرها ] ، لكنّك خبير بما فيه . نعم كان المتّجه في الردّ عليه منع ثبوت العفو حينئذٍ فيما يشقّ قلعه ؛ لمنع العسر بل والتعطيل أو جدواه ، على أنّهما لا يثبتان كيفيّة شرعية في التطهير .
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 62 . ( 2 ) انظر هامش الروضة 1 : 22 ( حجرية ) . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الوسائل 3 : 397 ، ب 2 من النجاسات ، ح 1 . ( 5 ) الحدائق 5 : 498 .