ثمّ ( 1 ) إنّه لا يشترط في التطهير عدم استقرار ماء الغسالة في الإناء ، بل يكفي فيه إفراغه ولو في زمان متأخّر عن التحريك ونحوه ممّا يتحقّق به الغسل ( 2 ) ، وفيه تأمّل ( 3 ) .
وهل يجب في التحريك والخضخضة الفورية بعد الوضع أو لا ؟ ( 4 )
[ وهل يصحّ التطهير بملء الإناء ثمّ إفراغه ؟ ] ( 5 ) [ لا تخلو المسألتان من إشكال ] .
كالإشكال في كثير من أحكام الفروع السابقة بل وغيرها المتفرّعة على القول بنجاسة الغسالة الذي هو مع التأمّل والتدبّر من أقبح ما يلزم به القائلون بها ضرورة ؛ إذ إيكال هذه الأحكام إليهم على كثرتها وإشكالها لا يرتكبه ذو مسكة .
وهل يلحق بالأواني في جميع أحكام التطهير الحياض ونحوها ممّا يشابهها في الصورة والانتفاع ولا يصدق عليه اسمها أو لا ؟ وجهان .
يقوى في النفس الأوّل ( 6 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] أنّه يظهر ممّا سمعته من كلامهم على اختلافه .
( 2 ) ولعلّه لظاهر الموثّق السابق .
( 3 ) إذ لعلّ الموثّق وارد على ما هو المتعارف في أيدي الناس من كيفيّة التطهير التي لا يتراخى فيها ، بل قد يستلزم ذلك الحكم بطهارة ما يستبعد على الفقيه التزامه .
( 4 ) قضية إطلاق الموثّق الثاني أيضاً ، وقضيّة الاقتصار على المتيقّن من تطهير الماء القليل الأوّل .
( 5 ) كما أنّه هو [ إطلاق الموثّق ] بل وظاهر الموثّق السابق يقتضي عدم الاكتفاء في التطهير بملء الإناء ثمّ إفراغه وإن حكاه في الحدائق عن تصريح جماعة من الأصحاب « 1 » فتأمّل ، فإنّه لا يخلو من إشكال .
( 6 ) وظاهر الأصحاب الثاني [ وهو عدم الإلحاق ] ، واللَّه أعلم .
والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً على ما أنعم ووفّق لإتمام مباحث الطهارة .
هامش
( 1 ) الحدائق 5 : 498 .