[ و ] حيث يوقع المكلّف هذا التيمّم إمّا مطلقاً ، أو مع تعذّر الماء فليوقعه ( بنيّة الندب ) ( 1 ) .
نعم ، لو اتّفق وجوبها بنذر ونحوه اتّجه الوقوع بنيّة الوجوب ، والأمر سهل بعد عدم اعتبار نيّة الوجه عندنا .
( و ) على كلّ حال ، ف ( - لا يجوز له الدخول به ) أي هذا التيمّم ( في غير ذلك من أنواع الصلاة ) كما هو واضح .
[ التيمّم للنوم ] :
وكذا يندب التيمّم بدل الطهارة للنوم قطعاً مع وجود مسوّغه من المرض وعدم الوجدان ونحوهما ( 2 ) ، [ بل الظاهر استحباب التيمّم للنوم ولو مع وجود الماء ] ( 3 ) .
[ بل الظاهر الاكتفاء بالتيمّم في المرتبة الاضطرارية منه كالغبار وإن تمكّن من التراب ] ( 4 ) .
نعم [ الظاهر ] ( 5 ) [ اختصاص هذا التيمّم بالمحدث بالأصغر وبغير المتعمّد ترك الوضوء ] .
شرح
( 1 ) لما تقدّم من عدم وجوب هذه الطهارة فيها شرعاً ولا شرطاً .
( 2 ) 1 - لما عرفت من أنّه حينئذٍ يستباح به ما يستباح بالمائيّة من الغايات واجبها ومندوبها ، وقد ثبت استحباب الطهارة المائيّة للنوم في محلّه ، فمع تعذّرها يقوم التيمّم مقامها للبدليّة .
2 - مع ما في المروي عن العلل من خبر أبي بصير عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد ؛ فإنّ روح المؤمن تروح إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فيلقاها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع امنائه من الملائكة ، فيردّها في جسده » « 1 » الحديث . بل في الحدائق : « الظاهر أنّه لا خلاف في استحباب التيمّم للنوم ولو مع وجود الماء » « 2 » .
( 3 ) قلت : ولعلّه للمرسل عن الصادق عليه السلام : « من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائناً ما كان لم يزل في صلاة وذكر اللَّه » « 3 » بل ظاهره الاكتفاء بالتيمّم في المرتبة الاضطرارية منه كالغبار وإن تمكّن من التراب .
( 4 ) والمناقشة فيه بما تقدّم - من عدم صلاحيّة المرسل لإثبات ذلك حتى لو قلنا بالتسامح في أدلّة السنن ، من جهة معارضته لما دلّ على اشتراط التيمّم بالتعذّر - مدفوعة بما سمعته .
( 5 ) [ فإنّ ] ظاهر المرسل إنّما هو في التيمّم للمحدث بالأصغر وإن أطلق الطهارة في صدره ، كما أنّ ظاهره في غير المتعمّد ترك الوضوء ، فالتعميم للأمرين محتاج إلى دليل آخر غيره ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 295 ، ح 1 . الوسائل 1 : 379 ، ب 9 من الوضوء ، ح 4 .
( 2 ) الحدائق 4 : 411 .
( 3 ) الوسائل 1 : 378 ، ب 9 من الوضوء ، ح 2 .