ومنه تعرف عدم جواز تقديم الأغسال على الوقت مع استمرار الدم ، إلّا أن يدخل عند الفراغ ، فإنّ الظاهر حينئذٍ ( 1 ) [ ما قيل ] من الإجزاء .
لكن ينبغي أن يستثنى من ذلك التقديم لصلاة الليل ( 2 ) .
[ وليس لها أن تقدّمه زائداً على الغرض من صلاة الليل ] .
[ ولو زادت على ذلك أعادته ] ( 3 ) .
شرح
( 1 ) [ كما ] - عن نهاية الإحكام « 1 » .
( 2 ) كما ذكره جماعة من الأصحاب ، ونسبه في كشف اللثام إلى الصدوقين والسيّد والشيخين والأكثر « 2 » ، بل في الذخيرة : إنّي « لا أعلم فيه خلافاً » « 3 » .
ونسبه غيره 4 إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، لكن قد استشكله بعض متأخّري المتأخّرين « 5 » بعدم الدليل عليه .
وربّما استدلّ له بإطلاق ما دلّ على الجمع بين كلّ صلاتين بغسل ، وهو كما ترى .
نعم قد يستند له بما في الفقه الرضوي « 6 » ، لكنّه مع اختصاصه بالمتوسّطة يشكل الاعتماد عليه ؛ لعدم ثبوت حجّيته .
إلّا أنّه قد عرفت كون الحكم مسلّماً عندهم ، بل لعلّه يدخل تحت معقد إجماع الخلاف ، فإنّه لمّا ذكر أحكام المستحاضة التي من أقسامها الكبرى قال : إنّها تجمع بين صلاة الظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، والفجر وصلاة الليل بغسل ، قال : « وتؤخّر صلاة الليل إلى قرب الفجر وتصلّي الفجر بها » إلى أن قال : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » « 7 » انتهى .
وممّا ذكره أخيراً يعلم أنّها ليس لها أن تقدّمه زائداً على الغرض من صلاة الليل . ويؤيّده الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن .
( 3 ) لكن ذكر في الروض : أنّها « لو زادت على ذلك فهل يجب إعادته ؟ يحتمل ؛ لما مرّ في الجمع بين الصلاتين ، وعدمه ؛ للإذن في التقديم » « 8 » .
وفيه : أنّه لم نجد إطلاقاً في ذلك حتى يستند إليه سوى الفقه الرضوي ، مع أنّه ليس فيه إلّا : « أنّها تغتسل لصلاة الليل والغداة بغسل » . ولعلّ المنساق منه ما سمعته من الخلاف .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 127 .
( 2 ) 2 ، 4 كشف اللثام 2 : 160 .
( 3 ) الذخيرة : 76 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 30 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 193 . المستدرك 2 : 43 ، ب 1 من الاستحاضة ، ح 1 .
( 7 ) الخلاف 1 : 249 - 250 .
( 8 ) الروض 1 : 234 .