تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
[ كما أنّه ] ( 1 ) يمكن الحكم بكراهة سؤر كلّ ما لا يؤكل لحمه ( 2 ) . نعم ، يمكن أن يقال باستثناء السنّور من آكل الجيف ، وممّا لا يؤكل لحمه ( 3 ) . هذا كلّه إن أريد بآكل الجيف ما من شأنه ( 4 ) ، ويحتمل أن يراد به ما أكل الجيف الذي عُلم الآن أنّه أكل جيفة ، ثمّ شرب من الماء مثلًا ( 5 ) . هذا كلّه ( إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ) أو المتنجّس ، وإلّا فينجس الماء ( 6 ) .
شرح
( 1 ) و [ يستفاد ذلك ] ممّا قدّمنا سابقاً من مرسلة الوشّاء ، والمفهوم . ( 2 ) كما ذكره بعضهم ، بل نسب إلى جمهور الأصحاب « 1 » . بل قد يومئ إلى كراهته الحكم بكراهة سؤر مكروه اللحم ، فتأمّل . ( 3 ) 1 - كما في الصحيح : « إنّي لأستحيي من اللَّه أن أدع طعاماً لأنّ الهرّ أكل منه » « 2 » . 2 - وللحكم بأنّها من أهل البيت كما في الصحيح الآخر « 3 » . ( 4 ) كما يظهر من بعض « 4 » . ( 5 ) والثاني هو الظاهر من عبارة المنتهى « 5 » ، بل هو صريحها . ( 6 ) لكن ظاهر المصنّف أنّه قيد للأخير ، ويمكن عوده لهما ، وإطلاقه يقضي بالطهارة مع الخلوّ ولو علم بالمباشرة ، وإن لم يغب عن العين . وفي المعتبر والمنتهى : « أنّه لو أكلت الهرّة ميتة أو فأرة ثمّ شربت لم ينجس الماء » « 6 » ، حكيا ذلك عن الشيخ . بل في الذكرى : سواء غابت عن العين أو لم تغب « 7 » . قال في المنتهى - في المقام - : « يكره سؤر ما أكل الجيف من الطير إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ، وهو قول السيّد المرتضى » . ثمّ استدلّ بالأخبار العامّة في استعمال سؤر الطيور والسباع مع أنّها لا تنفكّ عن تناول ذلك إلى أن قال : « وهكذا سؤر الهرّة وإن أكلت الميتة ثمّ شربت ، قلّ الماء أو كثر ، غابت عن العين أو لم تغب - ثمّ قال : - وعند الشافعية والحنابلة وجهان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر : إن لم تغب فالماء نجس ، وإن غابت ثمّ عادت فوجهان : أحدهما التنجيس ؛ استصحاباً للنجاسة ، والثاني الطهارة ؛ لأصالة طهارة الماء ، ويمكن أن يكون قد وردت في حال غيبوبتها في ماء كثير » 8 . وظاهر كلامه : أنّه ليس لنا إلّا وجه واحد وهو الطهارة بزوال العين .
هامش
( 1 ) الحدائق 1 : 432 . ( 2 ) الوسائل 1 : 227 ، ب 2 من الأسئار ، ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 1 ، 5 . ( 4 ) المدارك 1 : 130 . ( 5 ) 5 ، 8 المنتهى 1 : 161 . ( 6 ) المعتبر 1 : 99 . المنتهى 1 : 161 ، ولم يحكه العلّامة عن الشيخ . ( 7 ) الذكرى 1 : 108 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 313 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي