تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بل الظاهر عدم الحاجة إلى إلقائه جميعه لو فرض حصول الطهر به مقدار ما يكون كرّاً قبل إتمامه ، فإنّ ذلك كافٍ إذا أريد تطهير الباقي لو كان ، بأن يموّجه مع غيره حتى يحصل الامتزاج ( 1 ) . هذا كلّه في إلقاء الكرّ .

[ 2 - تطهير القليل باتّصاله بالجاري ] :

وأمّا إذا كان تطهيره باتّصاله بالجاري ، فهل يعتبر الامتزاج والاستعلاء ونحو ذلك أو لا ؟ قد يظهر من التأمّل في جميع ما تقدّم حكم ذلك . ومثله ماء المطر ، وربّما يقوى هنا عدم اعتبار الامتزاج ( 2 ) .

[ عدم طهارة القليل بإتمامه كرّاً ] :

( و ) كيف كان ، ف‍ ( لا يطهر بإتمامه ) بنجاسة أو بمتنجّس مثله أو طاهر ( كرّاً على الأظهر ) ( 3 ) ، [ وهو الأقوى ] .
شرح
( 1 ) ولعلّ الدفعة والإلقاء للكرّ ونحو ذلك في كلامهم إنّما هو لإرادة الاطمئنان بحصول الحال الذي ذكرناه ، سيّما على القول بعدم الاكتفاء بأصالة بقائه مجتمعاً حتى يحصل الامتزاج في تطهير المتنجّس الذي هو على مقتضى أصالة البقاء على النجاسة حتى يعلم حصول الطهر على الوجه المزبور . كلّ ذلك بعد البناء على منع السراية في التطهير كما قيل بها في التنجيس ، ومنع دعوى أن ليس لنا ماء واحد في سطح واحد بعضه طاهر وبعضه نجس بغير التغيّر ، ومنع استفادة كيفية التطهّر للفرض من نحو إطلاق « طهور » ونحوه ، وبعد الإجماع على عدم اعتبار أمر زائد على الامتزاج بعد العلم بقبوله للتطهير ، ويكفي في تحقّق الامتزاج - باعتبار كون الماء جسماً سيّالًا - اختلاطه بالمطهّر على الوجه المزبور ، ثمّ به وبالذي طهّره ولو بالتموّج لو فرض كثرة الماء النجس ، واللَّه العالم . ( 2 ) لظاهر الأدلّة ، كقوله عليه السلام : « كلّ شيء رآه ماء المطر فقد طهر » « 1 » وغيره ، ولا فرق بين الجاري غير المطر وبين المطر ، بل لعلّه هو أقوى منه ، كما يومئ إليه التشبيه به . 1 / 150 / 311 ( 3 ) كما في المعتبر والتحرير والمختلف والمنتهى والقواعد والذكرى وكشف اللثام « 2 » وغيرها ، ونسبه المحقّق الثاني إلى المتأخرين « 3 » ، وهو المنقول عن ابن الجنيد والشيخ في الخلاف « 4 » ، وعن المبسوط أنّه تردّد « 5 » . وقيل : يطهر بالإتمام ، كما عن المرتضى وابن البرّاج وسلّار ويحيى بن سعيد « 6 » ، ونسبه المحقّق الثاني إلى أكثر المحقّقين 7 ، وهو مختار ابن إدريس ، ونسبه في السرائر إلى المحقّقين « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 146 ، ب 6 من الماء المطلق ، ح 5 . وفيه : « كلّ شيء يراه » . ( 2 ) المعتبر 1 : 51 . التحرير 1 : 46 - 47 . المختلف 1 : 179 . المنتهى 1 : 65 . القواعد 1 : 186 . الذكرى 1 : 85 - 86 . كشف اللثام 1 : 310 . ( 3 ) 3 ، 7 جامع المقاصد 1 : 134 ، 133 . ( 4 ) حكاه في المختلف 1 : 179 . الخلاف 1 : 194 . ( 5 ) المبسوط 1 : 7 . ( 6 ) جوابات المسائل الرسيّة ( رسائل المرتضى ) 2 : 361 . المهذّب 1 : 23 . المراسم : 36 . الجامع للشرائع : 18 . ( 8 ) السرائر 1 : 63 .