والاستصحاب يقتضي الثبوت مطلقا ، والظاهر من كلام المبسوط أنّه محلّ وفاق بين أصحابنا ، قال :
للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، عبدا كان أو أمة ، مزوّجة كانت الأمة أو غير مزوّجة ، عندنا وعند جماعة . وقال قوم : ليس له ذلك « 1 » .
بل في الخلاف عليه الإجماع ، فلاحظ عبارته السالفة « 2 » .
والمطلب الثاني :
في أنّ ولاية الولي لإقامة الحدود على المملوك هل تختصّ بما إذا كان رجلا ، أو لا بل تثبت ولو في حقّ المرأة ، فكما يسوغ للرجل إقامة الحدّ على مملوكه يسوغ في المرأة إقامته على مملوكها ولو كان عبدا ؟
مقتضى جملة من العبارات الأول ، قال في النافع : « قيل : يقيم الرجل الحدّ على زوجته وولده ومملوكه » « 3 » .
وفي التبصرة : « يجوز للرجل إقامة الحدّ على عبده وولده وزوجته » « 4 » .
وفي الخلاف : « للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام » « 5 » .
ومثله كلام المبسوط والغنية والجامع والقواعد : « وللمولى إقامة الحدّ على مملوكه » « 6 » .
وفي الدروس : « ويجوز للمولى إقامة الحدّ على رقيقه » « 7 » .
والحاصل أنّ كلماتهم في هذا المقام أربعة أنحاء : بعضها اشتمل على لفظ « الرجل »
هامش
( 1 ) . المبسوط 8 : 11 .
( 2 ) . تقدّم في ص 60 فراجع .
( 3 ) . المختصر النافع : 139 .
( 4 ) . تبصرة المتعلّمين : 90 .
( 5 ) . الخلاف 5 : 395 ، المسألة 38 .
( 6 ) . المبسوط 8 : 11 ؛ غنية النزوع 1 : 425 ؛ الجامع للشرائع : 548 ؛ قواعد الأحكام 1 : 525 .
( 7 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 48 .