ثمّ إنّ المورد في بعضها وإن كان حدّ الزنى ، لكن يتمّ المدّعى بانتفاء الفارق ، فأوضح الجميع قوله عليه السّلام : « إن كنت تدري حدّ ما أجرم فأقم الحدّ عليه » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه في قرب الإسناد :
عن عبد الله بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه من الذنب يذنبه ؟ قال : « يضربه على قدر ذنبه ، إن زنى جلده ، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه السوط أو السوطين وشبهه ، ولا يفرّط في العقوبة » « 2 » .
هذه النصوص الستّة عشر بابها في طرقنا في هذا المطلب .
وأمّا ما ورد في طرقهم فيه فمتعدّدة أيضا ، منها ما تقدّم « 3 » .
ومنها : ما روي في جملة من كتبهم المعتبرة كالمصابيح :
عن عليّ عليه السّلام إنّه قال : « يا أيّها الناس ، أقيموا على أرقابكم الحدّ من أحصن منهم ومن لم يحصن ، فإنّ أمة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله زنت فأمرني أن أجلدها ، فإذا هي حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : أحسنت » .
قال : وفي رواية : « دعها حتّى ينقطع ، ثمّ أقم عليها الحدّ » « 4 » .
ومنها ما روي في المصابيح وغيره أيضا :
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وآله يقول : « إذا زنت أمة أحدكم فتبيّن زناها فليجلدها الحدّ ، ولا يثرّب عليها ، ثمّ إذا زنت فليحدّها الحدّ ، ولا يثرّب عليها ، ثمّ إن زنت الثالثة فتبيّن زناها فليبعها ولو بحبل من شعر » « 5 » .
وعلى أيّ حال إنّ دلالة النصوص المذكورة على المدّعى ظاهرة .
وأمّا ما رواه في باب النوادر من حدود الكافي :
عن أحمد بن محمّد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير ، في مملوك يعصي
هامش
( 1 ) . في موثّقة عمّار ، راجع الصفحة 65 .
( 2 ) . قرب الإسناد 259 / 1028 .
( 3 ) . تقدّم في ص 65 ، المنقول في الخلاف .
( 4 ) . المصابيح على الجامع الصحيح 2 : 539 / 2687 ، كتاب الحدود .
( 5 ) . المصابيح على الجامع الصحيح 2 : 539 / 2686 ، كتاب الحدود ؛ صحيح مسلم 3 : 1328 / 30 ، كتاب الحدود .