[ المقام ] الأوّل في جواز إقامة المولى الحدود على مماليكه
فنقول : الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب في الجملة ، وقد عرفت التصريح به ، وبعدم الافتقار فيه إلى إذن الإمام عليه السّلام من المبسوط « 1 » ومثله الخلاف ، قال :
للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، سواء كان عبدا أو أمة ، مزوّجة كانت الأمة أو غير مزوّجة .
وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو بردة وفاطمة عليها السّلام وعائشة وحفصة ، وفي التابعين الحسن البصري وعلقمة والأسود ، وفي الفقهاء الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له ذلك ، والإقامة على الأئمّة .
وقال مالك : إن كان عبدا أقام عليه السيّد الحدّ ، وإن كان أمة ليس لها زوج فمثل ذلك ، وإن كان لها زوج لم يقم عليها ؛ لأنّه لا يد له عليها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم « 2 » .
وفيه أيضا :
له - أي السيّد - إقامة الحدّ على مملوكه في شرب الخمر ، وله أن يقطعه في السرقة ويقتله
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 45 - 46 .
( 2 ) . الخلاف 5 : 395 ، المسألة 38 .