فالظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين علمائنا .
وأمّا ما يظهر من المختلف حيث قال :
قال الشيخ في النهاية : وقد رخّص في حال قصور أيدي أئمّة الحقّ وتغلّب الظالمين أن يقيم الإنسان الحدّ على ولده وأهله ومماليكه ، إذا لم يخف في ذلك ضررا من الظالمين ، وأمن بوائقهم ، فمتى لم يأمن ذلك لم يجز له التعرّض لذلك على حال . وكذا قال ابن البرّاج .
ومنع سلّار من ذلك .
وقال ابن إدريس : الأقوى عندي أنّه لا يجوز أن يقيم الحدود إلّا على عبده فحسب ، دون ما عداه من الأهل والقرابات « 1 » .
فغير مطابق للواقع كما نبّهنا عليه ، ولا يبعد أن يكون الموقع له في ذلك كلام سلّار : « والأوّل أثبت » « 2 » بعد قوله : « وقد روي أنّ للإنسان أن يقيم على ولده وعبده الحدود إذا كان فقيها ولم يخف من ذلك على نفسه » . فيتوهّم من ظاهره أنّ المدلول عليه بالرواية يكون غير أثبت عنده ، فيكون إقامة السيّد الحدّ على عبده غير مرضيّ عنده . لكنّك قد عرفت ممّا أوضحناه في بيان مراده أنّه ليس بمراد ، وهو ظاهر .
والظاهر أنّ ما ذكره شيخنا ابن فهد في المهذّب وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة منشؤه التعويل على ما في المختلف .
قال في المهذّب : « والثاني إقامة الحدّ على المملوك مختار الشيخ والقاضي وابن إدريس والعلّامة ، ومنع سلّار » « 3 » .
وكلام الروضة قد سمعته « 4 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 4 : 477 ، المسألة 87 .
( 2 ) . المراسم : 261 .
( 3 ) . المهذّب البارع 2 : 328 .
( 4 ) . تقدّم في ص 54 .