الفصل الثاني موقف حجّة الإسلام السيّد الشفتي من نظريّة الحدود
نظريّة علماء الشيعة في القضاء
إنّ أحكام الإسلام لا بدّ أن تطبّق بالكامل ، ولكن في بعض الأزمنة إذا وجدت أسباب سياسيّة لمنع حكم أو أكثر يتعطّل إجراء تلك الأحكام .
وفي حالة وجود دولة ظالمة تحكم على الناس بالظلم لا يمكن لعلماء الإسلام والمجتهدين إجراء الأحكام .
وإذا وجد في الدولة شخص فقيه مقتدر مبسوط اليد له نفوذ بالدولة ، ويتمكن من إجراء أحكام الله ، يجب عليه حينئذ إجراء تلك الحدود .
الذي أوضحناه هو أحد خصوصيّات المذهب الشيعي فوظيفة الفرد الشيعي أن يطيع الأوامر التي يصدرها المجتهد العادل ، ويسعى إلى إقامة الدولة الإسلامية حتّى يتمكّن المجتهدون من تطبيق الأحكام .
أمّا الدعاوى والمرافعات بين الناس فإنّ القاضي يحكم بها بموجب الأدلّة الظاهرة ، ويجب أن يمتلك القاضي صلاحيّة العلم والاجتهاد والعدالة . والعلماء يقسمون إلى قسمين :
القسم الأوّل : هم الذين يمتلكون صلاحيّة العلم والاجتهاد والعدالة ؛ ولأجل أخذهم بالاحتياط ابتعدوا عن هذه المهمّات .
أمّا القسم الثاني : فهم الذين تصدّوا للأمور ، ولهم قدرة الحكم من صلاحيّة العلم والاجتهاد والعدالة .