ولا شبهة في صدق ذلك في حقّ قاطبة الفقهاء ، فبالتقريب السالف يكون الكلّ مرادا من الآيتين الشريفتين ، فمقتضاهما جواز تصديقهم لإقامة الحدود ، بل لزومه .
فمن جميع ما ذكر تبيّن أنّ جواز إقامة الحدود في هذه الأعصار للفقهاء مدلول عليه بما يظهر من إطباق علماء الطائفة وعمومات الكتاب والسنّة خصوصا الرواية « 1 » السالفة - أي قوله عليه السّلام : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » - المعتضدة بإطباق الأصحاب على العمل بمضمونها ، والاعتبار كما لا يخفى على أولي الأبصار ، فالحكم في المسألة ممّا لا ينبغي التأمّل فيه ، فللّه الحمد والشكر والمنّة .
هامش
( 1 ) . تقدّمت في الوجه الثاني ، ص 171 - 172 .