ويشهد له إدراجه في العرفية المذكورة في عبارة المصنف .
هذا كلّه بالنسبة إلى ما يحمل عليه اللفظ عند الإطلاق أو يستعمل فيه ولو بمعونة القرينة فيحكم بالاندراج على حسب المفروض .
وأمّا ما يحكم بكونه تابعا للمبيع منتقلا منه على سبيل التبعيّة وإن لم يندرج فيما أريد من اللفظ ، فإن كان الحاكم بالتبعيّة هو الشرع قدّم على غيره قطعا كما إذا دلّ على تبعية ثمن « 1 » النخل لبيع الأصل مع عدم التأبير ، وإلّا رجع فيه إلى مقتضى العرف ، فيحكم بتابعية ما يحكم بتبعيّته لا لكونه مفهوما من اللفظ المستعمل ؛ إذ المفروض عدم الكافي ما استعمل اللفظ فيه ، بل لكونه إذن من مقتضيات العقد ، فيندرج تحت ما دلّ على لزوم الوفاء به .
والفرق بينه وبين الأوّل ظاهر ، أو ما يندرج في مدلول اللفظ هناك مندرج « 2 » في المبيع فيقسط الثمن على الجميع بخلاف المقام ؛ لكون الثمن حينئذ بإزاء نفس المبيع ، وانتقال ما ينتقل معه إنّما يكون على سبيل التبعيّة فيما « 3 » مرّ الكلام فيه .
ويتفرع عليه أيضا أنّ الجهالة بما يندرج في المبيع قاض بمجهولية المبيع ، فيقتضي ذلك فساد المعاملة بخلاف التابع ، وقد ينزّل على ذلك كلام الشهيد رحمه اللّه .
ولا يخلو عن بعد .
ثمّ إنّه مع اتّحاد العرفين وعرف البلد فلا إشكال ، وأمّا مع الاختلاف فإن قامت قرينة معيّنة على المقصود فلا كلام أيضا ، وإلّا قام « 4 » الإشكال في تقديم عرف المحل أو المتعاقدين ، وقد يفصّل من طول مكثهما في المحلّ وقصره .
ولا يبعد ترجيح عرف المتعاقدين إلّا أن يقوم شاهد في المقام على إرادة عرف المحلّ .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « ثمرة » .
( 2 ) في ( ألف ) : « فيندرج » .
( 3 ) في ( د ) : « حسبما » .
( 4 ) في ( ألف ) : « تمام » .