تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبصرة الفقهاء — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والرحى الغير المبني من المنقول ، والمبني من غير المنقول . وقد يفصّل بين صخرها الفوقاني والتحتاني ، ولا يبعد عدّهما من غير المنقول إن كان أحدهما موضوعا على الآخر على النحو المعمول ، وإن كان الفوقاني موضوعا في محلّ آخر فهو معدود من المنقول . والخوابي ونحوها المثبتة في الأرض معدودة من غير المنقول بخلاف غير المثبتة وإن كانت كبيرة جدّا الّا أن تكون خارجة عن المعتاد بحيث لا يمكن حملها في العرف . ولو كان المبيع منقولا في حال البيع غير منقول بعده أو بالعكس فالعبرة بحال الإقباض . المبحث الثالث : في بيان ما يدخل في المبيع ويندرج فيه ويحكم بانتقاله إلى المشتري عند تعلّق البيع بلفظه الموضوع له . وقد جرت طريقة الفقهاء رضي اللّه عنهم بذكر ألفاظ مخصوصة في المقام وبيان ما يندرج فيها عند تعلّق البيع بها ، وليس « 1 » من الأحكام المأخوذة من الشرع في تلك الموارد ليرجع إليه في إثباتها ونفيها ، وإنّما الحكم الشرعي في المقام هو الضابط الملحوظ « 2 » في حمل تلك الألفاظ ، وهو الرجوع في ذلك إلى ما هو المفهوم من اللفظ في عرف المتعاقدين ، ولو بملاحظة القرائن المنضمّة إليه من عرف أو « 3 » عادة أو قرائن خاصّة ، فإن وجدت القرائن وفهم المقصود بانضمامها فذاك ، وإلّا رجع فيه إلى مفاد اللفظ في عرف المتعاقدين ، فيندرج في البيع ما يندرج في ظاهر اللفظ بحسب ذلك العرف ، فإن كان لهما عرف خاص حمل عليه ، وإلّا فإن كان هناك عرف عام حمل عليه ، وإلّا حمل على المعنى اللغوي . وفي الروضة « 4 » : وكذا يراعى الشرع بطريق أولى ، بل هو مقدم عليهما بمعنى العرف واللغة ، قال : ولعلّه يبني المصنّف إدراجه في العرف ؛ لأنه عرف خاصّ ، ثم إن اتفقت وإلّا قدّم
هامش
( 1 ) في ( د ) : « وذلك ليس » . ( 2 ) في ( ألف ) زيادة لفظة « ما » هنا . ( 3 ) في ( د ) : واو العطف بدل « أو » . ( 4 ) الروضة البهية 3 / 530 .