سابعها : أنّه لو مات من وقع « 1 » العقد على ماله فضولا
« 2 » فهل ينتقل « 3 » الإجازة إلى وارثيه فله الرد والإجازة أو أنّه يبطل به العقد فلا أثر لإجازته ؟ ربّما يحتمل الأوّل في بادي النظر لأنّها حقّ من الحقوق كحق الخيار ينتقل إلى الوارث .
ويضعّفه أنّه مع عدم حصول الإجازة من المالك الأوّل يبقى المال على ملكه ، فينتقل إلى وارثه ، والانتقال إليه قاض ببطلان العقد ؛ إذ لا يعقل انتقاله إليهما ، وظاهر بناء على الكشف والقول بكشف إجازة الوارث على « 4 » حصول الانتقال بالعقد الواقع من المورث ممّا لا وجه ؛ له إذ مع عدم انتقال المال إليه لا عبرة لإجازته ومع انتقاله إليه يبطل العقد حسبما قرّرناه .
وأمّا بناء على النقل فقد يحتمل الاكتفاء ببقائه على ملك المورث مع ثبوت حق الإجازة له ، فينتقل كذلك إلى الوارث .
ويشكل بأنّ أقصى الأمر ثبوت الصحة بإجازة المالك حين العقد ، وأمّا غيره ممّن انتقل إليه المال بعد ذلك فغير معلوم .
وشمول أدلّة الفضولي له غير ظاهر ، وقضيّة الأصل الأصيل هو الفساد .
وقد تبين بما قرّرنا أنّه لو باع مال غيره فضولا ثمّ ملكه « 5 » بأحد الوجوه الناقلة إليه وأجاز ذلك البيع لم يصحّ ؛ لفساد العقد حينئذ بتملّكه فلا بد من عقد جديد .
ثامنها : أنه لو باع شيئا على وجه الفضولي « 6 » ثمّ تبيّن أنّه ملكه
كما لو باع مال مورّثه بظنّ أنه حيّ وأنّه فضول ، ثمّ تبيّن موته وانتقال المال إليه حين العقد ، فهل يحكم بصحته ولزومه ؛ لوقوعه من أهله في محلّه .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « أوقع » .
( 2 ) في ( د ) : « فضولا على ماله » .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « حق » .
( 4 ) في ( د ) : « عن » .
( 5 ) في ( ألف ) : « هلكه » .
( 6 ) في ( د ) : « الفضول » .