تبصرة [ في دفع الزكاة إلى غير المستحقّ ]
لو دفع الزكاة إلى من ثبت فقره مع اعلامه بكونه زكاة ثمّ تبين غناه ضمنه القابض يستعاد منه مع بقائه ، ومثله أو قيمته مع تلفه بلا خلاف فيه يعرف .
وفي الحدائق : الظاهر أنّه لا خلاف فيه .
والوجه فيه واضح ؛ لظهور فساد بعض القبض فيضمنه القابض لعدم استحقاقه له وعصيانه بأخذه .
هذا مع علمه بالحال والحكم ، وأمّا لو جهل الحكم فالظاهر أيضا عدم معذوريته في ذلك ؛ إذ أقصاه سقوط العصيان مع الغفلة ونحوها ، وأمّا الضمان فهو من الأحكام الوضعيّة التابعة لحكم الشرع .
وأمّا إذا جهل بحاله « 1 » كأن انتقل إليه مال من دون علمه أو كان له مال لا يعلم به ففي ترتّب الضمان على قبضه وجهان ، من أنه الأصل في قبض حق الغير ، ومن كون القبض بإذن الشرع فلا يترتب عليه ضمان ، فغاية الأمر ردّه مع بقائه ، وإن تصرّف فيه .
ويمكن دفعه بأنّ إذن الشرع هنا ظاهري مبنيّ على ظاهر الحال ، ولا يسقط به الضمان .
غاية الأمر سقوط العصيان إلّا أنّه لو قامت البينة على أن له المال الموضوع عند زيد مثلا فقبضه بإذن الشرع ثمّ انكشف الخلاف كان ضامنا له ، فكذا في المقام .
وكذا لو استصحب ملكه بشيء فأتلفه ، ثمّ تبيّن انتقاله إلى غيره من وليّه أو وكيله .
وهذا هو الأظهر . نعم ، لو كان الدافع عالما بالحال استقرّ عليه الضمان لو تلف هذا القابض
هامش
( 1 ) ليس في ( د ) : « وأما إذا جهل بحاله » - إلى « في رجل أعطى زكاة ماله » .