واستشكل في الكفاية « 1 » فيهما أيضا .
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين حالة السابق أو علم غناه لكن ادّعى ذهاب ماله أو ادّعى زيادة عياله أو عجزه عن الاكتساب ونحو ذلك .
وذهب الشيخ إلى أنّه لو عرف له مال فادّعى ذهابه أنّه يكلف البيّنة لأن الأصل بقاؤه ، والرواية المتقدّمة لا يفيد الحكم في هذه الصورة إلّا أنّ ظاهر المذهب على خلافه .
مضافا إلى ما عرفت من الوجوه المتقدمة ، فالأظهر ذلك وإن كان مراعاة الاحتياط فيه أولى .
هذا كلّه مع عدم الاتهام ، وأما مع اتهامه في المقام فالظاهر جواز الدفع إليه ؛ لعدم وضوح جريان الوجوه المذكورة فيه .
وقضية الأصل المنع ؛ صونا لأموال الفقراء عن الإتلاف سواء عرف غناه السابق أو لا .
نعم ، إن عرف أوّلا بالفقر احتمل الاكتفاء فيه بالاستصحاب .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 401 .