وفي التذكرة « 1 » : لا نعلم فيه خلافا . والوجه فيه واضح لمسيس الحاجة إليها ، وصدق الفقر مع وجودها ؛ لاختلاف أحوال الناس في الشرفة والضعة والحاجة إلى الخادم وعدمه .
ويدلّ عليه مضافا إلى ذلك ، الأخبار المستفيضة : ففي الموثق ، عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : « نعم » « 2 » .
وفي القوي بعد الحكم بالجواز لصاحب الدار والخادم والعبد : « إنّ الدار والخادم ليستا بمال » « 3 » يعني به المال الذي يصرفه في مصارفه .
وروى علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن الزكاة أيعطاها من له الدابة ؟ قال : « نعم » ، ومن له الدار والعبد ؟ في المصدر قال « 4 » : « الدار ليس نعدّها « 5 » مالا « 6 » .
إلى غير ذلك ممّا ورد .
ويعتبر أن يكون المذكورات لائقا بحاله ، فلو كان زائدا عليه وكانت الزيادة تفي بمئونة سنته لم تحلّ له الصدقة في وجه قوي .
وبه « 7 » جزم الشهيد الثاني في المسالك « 8 » .
وهو ظاهر في الروضة « 9 » ، وحكى التصريح به عن الشيخ .
وفي التذكرة « 10 » : إنّ في منعه من الزكاة حينئذ إشكالا « 11 » . واستشكل فيه في الكفاية مع
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 / 275 .
( 2 ) الكافي 3 / 560 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 4 .
( 3 ) الكافي 3 / 561 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 4 .
( 4 ) في ( ألف ) : « فإن » .
( 5 ) في ( ألف ) و ( د ) : « يعدها » ، وما أدرجناها من المصدر .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 / 237 ، باب جواز أخذ الفقير للزكاة وإن كان له خادم ودابة ودار مما يحتاج إليه ح 5 .
( 7 ) زيادة : « وبه » من ( د ) .
( 8 ) مسالك الإفهام 1 / 410 .
( 9 ) الروضة البهية 2 / 45 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء 5 / 275 .
( 11 ) في الأصل : « إشكال » .