الزكاة حتّى تغنيه » « 1 » .
وفي الموثق « وأعطه لما قدرت أن تغنيه » « 2 » .
وفي الخبر : « أعطه ألف درهم » « 3 » .
وقد يحتج للقول الآخر بالصحيح « 4 » الوارد في المحترف الذي « له ثلاثمائة وأربعمائة درهم ، فلا يصيب نفقته فيها » .
وفيه : « بل ينظر إلى فضلها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة » .
والصحاح الدالّة على أنّ اللّه تعالى فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أنّ ما فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ؛ فانّه ظاهر في أن المجعول لهم هو قدر الكفاية دون الزائد عليها .
مضافا إلى تعليله عدم استحقاق الأزيد بالاكتفاء بالأنقص .
وضعفه ظاهر ؛ إذ لا دلالة في الصحيحة على المنع من الأزيد إلّا بمفهوم اللقب ، والمقصود ممّا « 5 » ورد في الصحاح بيان العلّة في وضع الزكاة على المقادير المعلومة ، والمراد أنّها قد وضعت على قدر كفاية الفقراء واتّساعه لمصارفهم ، وإنّما يرد الضيق عليهم من جهة منع المانعين .
وليس الغرض منها عدم استحقاق آحاد الفقراء لما يزيد على مؤنتهم ، كيف وقد قام الإجماع ودلّت الأخبار على جواز الإعطاء إلى حدّ الإغناء ، فما قد يقال من أنّ مقتضى ذلك عدم الجواز مطلقا خرج ما خرج بالدليل من إجماع أو غيره ، فبقي محلّ الخلاف كما ترى .
تاسعها : لا يمنع دار السكنى ولا فرس الركوب ولا عبد الخدمة ولا ثياب التجمّل من استحقاق الزكاة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 548 ، باب أقل ما يعطى من الزكاة وأكثر ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 / 548 ، باب أقل ما يعطى من الزكاة وأكثر ح 2 وفيه : « نعم وأغنه إن قدرت أن تغنيه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 63 ، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة وأقل ما يعطى ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 / 561 ، باب من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ح 6 .
( 5 ) في ( ألف ) : « ومما » .