الجواز ؛ لعدم تمكّنه شرعا من الاكتساب .
ثم إنه لا يجرى الحكم في المعارضة مع المندوب كالاشتغال بشواغل الطاعات والتنوع للعبادات .
وقد أشار إليه العلّامة في النهاية « 1 » وابن فهد في المهذب « 2 » إلّا أنّه أطلق أوّلا في استثناء المشتغل بتحصيل العلوم الشرعيّة ونحوه ما في الروضة « 3 » والمسالك « 4 » وغيرهما حيث أطلق اشتغاله من الكسب بطلب علم ديني .
وقد يحمل الجميع على إرادة القدر الواجب منها ، ولو على سبيل الكفاية ؛ إذ لا خصوصيّة في ذلك بطلب .
وأطلق في البيان « 5 » استثناء من يطلب العلم ، فظاهر [ ه ] التعميم لسائر العلوم إلّا أن حمله على العلم الواجب غير بعيد .
ويجري ما ذكروه في التعلم بالنسبة إلى التعليم إذا احتاج إليه الناس ؛ إذ هو أيضا من الواجبات ، بل هو أهم من التعلّم .
أقول : والأولى تجويز الدفع في جميع الصور المفروضة من نصّهم في سبيل اللّه خصوصا بالنسبة إلى التفقه في الدين : إذ ذلك من أعظم السبب .
وكذا الحال في جميع العلوم الراجح تحصيلها بحسب الشرع سواء كانت واجبة عينا أو كفاية أو مستحبة من غير فرق بين متعلّمها أو تعليمها أو تصنيفها .
ويسهل الاشتغال بتحصيلها للطّلاب ، وكذا الحال بالنسبة إلى الاشتغال بسائر الواجبات والمندوبات ، فالمنع الوارد في كلمات بعض الأصحاب من الدفع إلى من يمنعه
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 384 .
( 2 ) المهذب البارع 1 / 530 .
( 3 ) الروضة البهية 2 / 45 .
( 4 ) مسالك الإفهام 1 / 410 .
( 5 ) البيان : 193 .