وقد عزا التقييد المذكور في مجمع البرهان « 1 » إلى صريح الأصحاب إلّا أنّه تأمّل فيه بعد ذكر خبر الفيومي « 2 » الدالّ عليه حيث قال : وفيه تأمّل ؛ لعدم الصراحة والصحّة مع مخالفته للأخبار الأخر .
وظاهره الميل عنه .
وفي المدارك « 3 » والحدائق « 4 » : إنّ إطلاق المشهور مناف لما صرّح به الشيخ والمحقّق والعلّامة من التقييد المذكور إلّا أنّهما اختارا « 5 » التقييد بذلك ونصّا على انّ المعتمد أنّ من كان له مال يتّجر به أو ضيعة يشغلها ولم يكفه الربح جاز له الأخذ من الزكاة .
ولا يكلّف الإنفاق من رأس المال ، ولا من ثمن الضيعة ، ومن لم يكن له ذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مؤنة السنة ، فانحلّ « 6 » القول المذكور في بادي الرأي إلى قولين إلّا أنّ الظاهر إرجاع كلام المطلقين إلى التقييد حيث لم يعرف بين الأصحاب عدّهما قولين مع تصريح جماعة منهم بالتقييد . ويبقى ما حكاه في الروضة « 7 » عن القيل ما عرفت من ميل الفاضل الأردبيلي إليه .
وكيف كان ، فالأقوى هو التقييد بل لا يبقى التأمّل فيه كما ستعرف .
ثانيها : إنّ الضابط تمليك « 8 » النصاب من الأثمان أو قيمتها فاضلا من سكيه « 9 » وخادمه .
حكاه في التذكرة « 10 » عن الشيخ .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 / 151 .
( 2 ) في ( د ) « الفنوى » .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 / 194 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 / 157 .
( 5 ) في ( ألف ) : « اختار » .
( 6 ) في ( ألف ) : « فافصل » .
( 7 ) الروضة البهية 2 / 45 .
( 8 ) في ( د ) : « تملك » .
( 9 ) في ( د ) : « مسكنه أو » .
( 10 ) تذكرة الفقهاء 5 / 240 .