تبصرة [ في تعيين أصناف المستحقين ]
[ الأول والثاني الفقير والمسكين ]
لا خلاف في كون أصناف المستحقين هي المذكورة في الكتاب كما دلت عليه الآية الشريفة « 1 » إلّا أنّ هناك خلافا في ترادف الفقير والمسكين وعدمه ، فعلى الأوّل يكون المصارف في الحقيقة سبعة كما اختاره في الشرائع « 2 » بعد أن حكى فيه القولين وعزا القول به عن « 3 » بعض الناس ، وحكاه في المدارك « 4 » عن جماعة .
وعلى الثاني تكون ثمانية ( كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل ظاهر التذكرة « 5 » إجماع العلماء عليه حيث قال : أصناف المستحقين للزكاة ثمانية ) « 6 » بإجماع العلماء ، ثم ذكر الخلاف في كون المسكين أسوأ حالا من الفقير أو بالعكس .
وظاهر ذلك الاتفاق على عدم المساواة كما هو الأظهر .
وهو المعروف من مذهب العامة والخاصّة .
ويدل عليه بعض النصوص الصحيحة من طرقنا .
نعم ، نصّ جماعة بإدراج كلّ منهما الآخر مع الانفراد .
قال في المنتهى « 7 » : لا تمييز بينهما « 8 » مع الانفراد ، بل العرب قد استعملت كلّ واحد من
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .
( 2 ) شرايع الإسلام 1 / 120 .
( 3 ) في ( د ) : « إلى » .
( 4 ) مدارك الأحكام 5 / 187 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 5 / 237 .
( 6 ) ما بين الهلالين من ( د ) .
( 7 ) منتهى المطلب 1 / 517 .
( 8 ) في ( ألف ) : « بينها » .