كذا احتجّ بها في المعتبر « 1 » والتذكرة « 2 » وغيرهما .
وظاهر المنتهى « 3 » كما ترى غير واف بالمقصود ، إذ لا إشارة فيها إلى التفصيل المذكور ، فالأولى الاحتجاج له بما رواه في التذكرة « 4 » عن سويد بن عقبة أيضا ، قال : أتانا مصدق رسول اللّه فقال : أمرنا أن نأخذ الجذع من الضأن والثني من المعز .
والظاهر اتحاد المحكي في المقامين ، فالثاني بيان لما أجمل في الأوّل .
مضافا إلى أنّ الزكاة إنّما تتعلّق بالعين ، وليس فيما تعلق به الحق ما دون الست أو السبع أو الثمان ، فجواز إخراجها يحتاج إلى الدليل ، وقضية الأصل المنع .
وفيها أنّ حكاية الإجماع موهونة في المقام ؛ لشيوع الخلاف . والرواية غير موجودة في أصول الأصحاب ، فالظاهر أنّها من روايات العامة ، فيشكل الاعتماد عليها في تقييد تلك الإطلاقات .
والأصل المذكور لا يتمّ في الشيء بناء على حلول « 5 » الحول بدخول الثاني عشر كما هو المشهور .
على أنّ الإطلاقات كافية في دفعه .
وكيف كان ، فالمسألة مشكلة ، والوقوف على ما ذكروه أحوط .
بقي الكلام في تفسير الجذع والثني :
فحكى الشيخ « 6 » والعلامة « 7 » عن ابن الأعرابي أن الجذع من الضأن ما بلغ ستة « 8 » أشهر إن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 512 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 5 / 107 .
( 3 ) منتهى المطلب 1 / 491 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 / 108 .
( 5 ) في ( ألف ) : « حول » .
( 6 ) المبسوط 1 / 199 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 5 / 107 .
( 8 ) في المبسوط والتذكرة : « سبعة » .