تبصرة [ في اشتراط أن لا تكون الإبل والبقر عوامل ]
الرابع : أن لا تكون عوامل بالإجماع المعلوم والمنقول .
وقد خالف فيه مالك من ائمّة الخلاف .
ويدلّ عليه بعد الإجماع خصوص صحيحة الفضلاء : « ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء ، إنّما الصدقات على السائمة الراعية » .
وقد ورد في عدة من « 1 » الروايات في جملتها الموثق ثبوت الزكاة على العوامل .
وقد تحمل على الاستحباب أو التقيّة ؛ لما عرفت من أنّه مذهب مالك من العامة .
وهل يعتبر ذلك في أغلب الأحوال أو جميعها أو يناط بصدق الاسم ؟ وجوه ؛ أقواها الأخير إلّا ما كان من قبيل التسامح العرفي .
وعن الشيخ « 2 » النصّ على اعتبار الأغلبيّة .
وهو ضعيف ، فيرجع في العمل ومدّته إلى العرف بحيث يصدق معه اسم العامل عليه .
ومجرد صدقه في العرف قاض بانثلام الحول .
ولو عمل بها غير المالك من غير اذنه مع عدم خروجها عن سلطان المالك فالظاهر جريان الحكم . والأظهر استقلال أولادها في الحكم ، فلا يحكم فيها بتبعيّة الأمّهات في سقوط الزكاة ، وإن كانت « 3 » زمن الرضاع بناء على الاعتبار بحال النتاج ، وإن قلنا بتبعيّتها في مسألة السوم .
هامش
( 1 ) لفظة « من » ليست في ( ألف ) .
( 2 ) الخلاف 2 / 53 .
( 3 ) في ( د ) زيادة : « في » .