الأوّل .
ويشكل بأنّه لا حكم شرعا قبل حلول الحول ، وعدّ ما فرض حكما محلّ تأمّل .
والحاصل أنّ المسألة لخلوّها عن النصّ محل إشكال ، ويدور الأمر فيه بين وجوه ثلاثة :
البناء على النصاب الأوّل ، والحكم بعدم اعتبار الحول بما ألحق به حتى يتمّ الحول على النصاب المذكور ، أو البناء على إسقاط ما مرّ من الحول على النصاب ، واحتساب الجميع نصابا واحدا ، والبناء على ملاحظة كلّ منهما نصابا مستقلا ، فيراعي فيه ما يتبعه من الحكم .
فمراعاة الاحتياط في مثله هو الأولى إن لم نقل بتعيّنه .
ويجري الكلام في كلّ ملك جديد كذلك يكون بعد مضي الحول على النصاب السابق ، بل وفي مراتب الزيادة في النصاب الآخر .
الرابع : أنّه لو اتفق معاوضة الأنعام بغير جنسها في أثناء الحول سواء كان زكويا أو غيره فلا كلام في سقوط الحول إلّا أنّ هناك قولا للشيخ « 1 » بعدم انثلام الحول لو كان ذلك بقصد الفرار .
وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه .
وإن « 2 » عاوضها بجنسها كأربعين من الغنم بأربعين فالظاهر أيضا انثلام الحول لاختلاف المالين وعدم حلول الحول بالنسبة إلى شيء منهما .
وعن الشيخ « 3 » : أنه لا يقطع الحول لصدق الاسم .
وفيه ما لا يخفى .
كيف ولو كان استمرار صدق ملك الأربعين كافيا في تحقق الوجوب ولو اختلف مصاديقها لجرى في غير صورة المعاوضة ، ولا يظهر فيه قائل بالثبوت .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 206 .
( 2 ) في ( ألف ) : « ان » بلا واو .
( 3 ) نقله عنه في الحدائق الناضرة 12 / 76 .