وبمعناها رواية الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام المروية في الخصال « 1 » .
ويدل عليه أيضا رواية الفقه الرضوي عليه السّلام « 2 » .
وذكر خصوص المسنّة في المرتبة الأخيرة في الروايتين المذكورتين من جهة كونها أحد قسمي المخيّر ؛ لجواز إخراج التبايع أيضا ، أو لكونها الأفضل في الإخراج .
ثمّ إنّه لا خلاف في شيء من الأحكام المذكورة سوى التخيير في الثلاثين بين التبيع والتبيعة فإنّ المحكي عن ظاهر علي بن بابويه والعماني تعيين التبيع الحولي ، وهو الموجود في عبارة الصدوق في الفقيه « 3 » والمقنع « 4 » كما هو الموجود في الأخبار المذكورة .
وتبعهم صاحب الحدائق « 5 » . وظاهر المحقق الأردبيلي « 6 » الميل إليه حيث قال : إنّ مذهب ابن أبي عقيل وعلي بن بابويه هو مقتضى الدليل والاحتياط .
والمشهور هو التخيير .
وقد حكى الإجماع عليه في الخلاف « 7 » وشرح الجمل والتذكرة « 8 » .
وفي المنتهى : أجمع المسلمون على وجوب التبيع أو التبيعة في الثلاثين ووجوب المسنّة في الأربعين ، وأجمعوا على أنّ هذين الستين هي المفروضة في زكاة البقر .
وفيه أيضا : لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين ؛ للأحاديث ، ويدلّ عليه بعد الإجماعات المحكيّة اشتمال ما رواه الفضلاء - على ما في المعتبر - بالتخيير بين التبيع والتبيعة ، وعدم وجود تلك الزيادة في الموجود عندنا من كتب الحديث لا ينافيه ؛ لتقديم الزيادة على
هامش
( 1 ) الخصال : 605 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 196 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 26 .
( 4 ) المقنع : 159 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 12 / 55 .
( 6 ) مجمع الفائدة 4 / 65 .
( 7 ) الخلاف 2 / 19 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 5 / 74 .