تبصرة [ في نصاب البقر ]
لا خلاف بين الأصحاب في أن للبقر نصابين :
أحدهما : ثلاثون ، وفيها تبيع أو تبيعة على المعروف من المذهب ، وهو ما دخل في الثانية .
والآخر : أربعون ، وفيها مسنّة بلا خلاف ، فيه وهي ما دخلت في الثالثة .
وعلى هذين النصابين يدور أمر البقر ، فليسا مخصوصين بالمرتبة الأولى بل كلما زاد البقر دار الأمر على النصابين المذكورين .
ويوجد في كلام بعض الأصحاب زيادة في نصب البقر ، ففي المبسوط « 1 » : إنّ نصبه أربعة :
ثلاثون وأربعون وستون ، ثمّ الأخذ بالثلاثين والأربعين .
ومنعه في المنتهى « 2 » . وكأنّ الوجه فيه اختلاف الأوقاص « 3 » فيها ، واختلافها في السبعين فما زاد .
وظاهر الفقيه « 4 » والمقنع « 5 » نحو ما في رواية الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام : « إنّ نصبه ثمانية » حيث جعل إخراج التبيع من كلّ ثلاثين والمسنة من كلّ أربعين بعد التجاوز عن التسعين .
وفي التذكرة « 6 » جعل بعضها خمسة باعتبار النصاب الكلي بعد السبعين .
والظاهر أنه لا خلاف في المعنى ، وإن تفرع عليه بعض الثمرات مع الجمود على ظاهر تلك
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 197 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 488 .
( 3 ) في ( ألف ) : « الاقاص » .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 26 .
( 5 ) المقنع : 159 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 5 / 75 .