المقصود في تلك « 1 » الصحيحين ثبوت الحكم في خصوص العدد المذكور ، بل فيما لو « 2 » حصل العدد المفروض وإن كان زائدا عليه .
وحينئذ يصحّ حملهما على إرادة التوزيع ، وإن تعيّن بنات اللبون في خصوص العدد المذكور . فتبقى الصحيحتان الأوليان المشتملان على إخراج الحقة عن كلّ خمسين دليلا على الوجه الأول .
وظاهرهما وإن لم يوافق المشهور أيضا لكن حملهما على بيان أحد فردي التخيير أقرب من الحمل على بيان الحكم في بعض الفروض .
وفي الاكتفاء بهما في الخروج عن مقتضى كلام الأصحاب بعد فهمهم ذلك من روايات الباب لا يخلو من إشكال .
مضافا إلى أن الشيخ في الخلاف « 3 » والمحقق في المعتبر « 4 » ذكرا ورود التقديرين في روايتي أبي بصير « 5 » وعبد الرحمن بن الحجاج « 6 » ، فتأمل .
على أن البناء على التخيير بين الوجهين مطلقا يقتضي بالتخيير بين إخراج ثلاث حقاق وثلاث بنات لبون في المائة والخمسين .
وهو بعيد جدّا .
وكذا جواز اخراج حقّة وبنت لبون في المائة وإحدى وعشرين ، فيلزم نقصان الزكاة بزيادة النصاب .
وهو أيضا كما ترى إلا أن يقال بخروج صورة التلفيق عن ظاهر الأخبار ، وهو مع بعده عن ظواهر تلك الإطلاقات قاض بعدم جواز الاعتبار به في صورة حصول الاستيعاب به
هامش
( 1 ) في ( د ) : « تينك » .
( 2 ) في ( د ) : « إذا » .
( 3 ) الخلاف 2 / 10 .
( 4 ) المعتبر 2 / 500 .
( 5 ) الكافي 3 / 531 ، باب صدقة الإبل ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 / 532 ، باب صدقة الإبل ح 2 .