صحيحة حمّاد : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » « 1 » .
وفي خصوص الرجلين صحيحته الأخرى : « لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا » « 2 » .
والصحيح : عن يونس ، أخبرني من رأى أبا الحسن عليه السّلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول : « الأمر في مسح الرجلين موسّع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مدبرا ، فإنّه من الأمر الموسّع إن شاء اللّه » « 3 » .
والاحتجاج للمنع مطلقا بأنّه مع الإقبال مجز إجماعا بخلاف الإدبار ، فلا بدّ من العمل بالمتيقّن .
وللمنع في الرأس خاصّة برواية يونس المتقدّمة حيث خصّ التوسّع بمسح الرجلين .
وفي الرجلين خاصّة بظاهر الآية وجملة من الأخبار البيانيّة بيّن الضعف ، مضافا إلى عدم مقاومتها للنصّ الصحيح المعتضد بالشهرة بين الأصحاب .
وينبغي التنبيه لأمور :
أحدها : كما يجوز النكس في تمام العضو في المسح يجوز النكس في البعض دون البعض كما هو قضية الإطلاقات .
ثانيها : الظاهر على ما اخترناه من لزوم الغسل من الأعلى إلى الأسفل عدم جواز الغسل « 4 » عرضا ، وإلّا كان ذلك أقرب إلى مراعاة غسل الأعلى فالأعلى في بعض الفروض ؛ إذ هو خلاف ظواهر الأخبار الواردة في الوضوءات البيانيّة خلافه ، وقد يتأمّل فيه من جهة قضاء الإطلاقات بالجواز و « 5 » حصول الترتيب في العضو مع عدم صراحة الأخبار في المنع منه « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 58 ، باب صفة الوضوء ، ح 10 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 83 ، باب صفة الوضوء ، ح 66 .
( 3 ) الكافي 3 / 31 ، باب مسح الرأس والقدمين ، ح 7 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « الغسل عرضا . . . على الخفّين والنصوص » . في الصفحات الآتية .
( 5 ) في ( ألف ) : « الجواز » ولم توجد فيها واو العطف .
( 6 ) في ( د ) : « عنه » .