لحيته » « 1 » .
وفي صحيحته الأخرى : « فأخذ كفّا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه » « 2 » . .
الخبر .
ولا يبعد اتحاد المحكي في الخبرين .
وفي روايته الأخرى فيما رواها العياشي مرسلا : « فغرف منها غرفة فصبّها على جبهته فغسل وجهه بها » « 3 » .
مضافا إلى انّه المنساق من عدّة أخرى من الأخبار الواردة في بيان الوضوء كالمشتمل على لفظ الصبّ على الوجه ونحوه .
والقول بأنّ من الجائز أن يكون ابتداءه عليه السّلام بالأعلى من جهة كونه إحدى جزئيات الغسل مدفوع بأنّ الظاهر من أدلّة وجوب التأسّي معين ما فعله سيّما في مقام البيان ، والقول بانتفاء الإجمال في الآية وسائر الإطلاقات ليحتاج إلى البيان يضعّفه أنّ قضيّة وجوب التأسّي تعيين الوجه المذكور ، فيقيّد به الإطلاقات ، ويكون ذلك شاهدا على انّه المقصود منها .
ويدلّ على اعتباره في اليدين القويّة ومرسلة علي بن إبراهيم في حديث ذكر فيه ابتداء النبوّة وفيها : « فعلّمه جبرئيل عليه السّلام الوضوء على الوجه واليدين من المرافق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين » « 4 » .
ورواية الهيثم ، عن الصادق عليه السّلام بعد ما سأله عن قوله تعالى
فَاغْسِلُوا . .
« 5 » ، انتهى :
وتوهّم دلالتها على كون الغسل من قبل الأصابع إلى المرافق ، فقال عليه السّلام : « ليس هكذا تنزيلها
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 25 ، باب صفة الوضوء ، ح 4 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 58 ، باب النهى عن استعمال الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين ، ح ( 171 ) 1 وفيه : فأسدلها .
( 3 ) الكافي 3 / 26 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 399 ، باب كيفية الوضوء وجملة من أحكامه ، ح 24 ؛ مستدرك الوسائل 1 / 287 ، باب أبواب الوضوء ، ح 1 .
( 5 ) المائدة : 6 .