مضيّ المقدار المذكور لدخوله إذن في وقت العصر .
ولا يذهب عليك أن الموثقة المذكورة صريحة في خروج وقت الظهر مطلقا بمضيّ الأقدام الأربعة ، ولو بالنسبة إلى المضطر .
وهو إذن بمكان من الوهن ؛ لدلالة النصوص الصريحة القريبة من التواتر بل المتواترة في الحقيقة أو المقطوع صدورها من الأئمة عليهم السّلام المعتضدة بالكتاب الموافقة لعمل الأصحاب ببقاء الوقت إلى ما بعد ذلك ، فلا يعقل وجه للعروج على تلك الرواية الشاذّة المعارضة بما ذكرناه ، فلا مناص من تركها وإرجاعها إلى قائلها .
والمعتبرة الأخيرة واضحة الدلالة على لزوم الإتيان بالصلاتين إلا أنها مشتملة على جريان الحكم في العشاءين بالنسبة إلى طلوع الفجر ، وهو خلاف المعروف . وهو لا يوجب ترك الرواية في غيره .
على أنّك قد عرفت قوّة القول بذلك كما اختاره جماعة من الأفاضل .
والروايات الأخر يمكن حملها على ما إذا أدرك الوقت المختصّ بالعصر جمعا بين الأخبار .
ومن الغريب تقوية صاحب الذخيرة لما ذكره الشيخ مع أنه ممّن [ . . . ] « 1 » .
فكأنه قال بسقوط صلاة الظهر في وقتها المضروب بمجرّد ورود خبر لا يقول بما اشتمل عليه .
وهو كما ترى بمكان من الفساد .
[ تتمّة ]
هذا ولنتم « 2 » الكلام في المرام برسم أمور :
أحدها : أنه يعتبر في المقام مع إدراك مقدار الركعة إدراك مقدار أداء الطهارة قطعا .
وقد
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) في ( د ) : « لنتمّم » .