ولمّا وقع الكلام في كلمات الأصحاب في عدّة من الصور المذكورة فلنشر إلى جملة منها :
منها : ما لو كان جاهلا بالحكم . وعن التذكرة « 1 » حكاية الإجماع على الفساد .
وعن المختلف « 2 » أنه حكي عن السيد إسناده إلى محصّلي أصحابنا ومحقّقيهم .
وعن المهذب البارع « 3 » والروض « 4 » إسناده إلى الأكثر .
وعن الحلبي في « 5 » الكافي « 6 » النصّ على صحة صلاة الجاهل إذا دخل عليه الوقت وهو في الصلاة ؛ إذ لا خلاف ظاهر في فساد العمل مع وقوع الجميع خارجا عن الوقت المضروب كما ذكره في الحدائق .
وهو ضعيف لما عرفت .
ومن قضاء الأدلة المذكورة بالفساد مع اعتضادها بالشهرة وعدم وضوح دليل على الصحة ، وحملها على الظانّ على ما سيجيء الكلام فيه قياس . والجهل لا يكون عذرا حتى في صورة العصيان إلا إذا كان جاهلا محضا بحيث يستحيل تعلّق التكليف به سقط عنه المعصية إلا أن ذلك لا يقتضي بالصحة .
نعم ، لو أوقعه الجاهل كذلك من دون مراعاة الوقت إلا أنه اتفق بمصادفة « 7 » له في الواقع فالظاهر الصحة ؛ لموافقته للأمر وحصول قصد القربة « 8 » سواء كان « 9 » من جهة جهله بأصل الوقت أو في صحة الدخول مع الشكّ .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 280 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 / 46 .
( 3 ) المهذب البارع 1 / 302 .
( 4 ) روض الجنان : 187 .
( 5 ) في ( ألف ) : « و » ، بدل « في » .
( 6 ) الكافي للحلبي : 137 .
( 7 ) في ( د ) : « بمصادفته » .
( 8 ) في ( د ) زيادة : « منه » .
( 9 ) في ( د ) زيادة : « ذلك » .