فصلّه » « 1 » .
وفي ذلك إشارة إلى الاكتفاء بالظن ولو كان ضعيفا ؛ إذ الظن الحاصل من مجرّد ذلك في غاية الضعف .
ومنها : رواية سماعة : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم نر الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 2 » .
فإنّ إطلاقه يعطي الاكتفاء بالاعتماد في الوقت والقبلة .
وما في المذكورات من ضعف في الإسناد منجبر بالشهرة بل إطباق الأصحاب ، على ما سمعته من عبارة المدارك « 3 » .
حجة المنع الأخذ بالأصل ؛ لعدم قيام دليل صالح على اعتبار الظنّ فيه ، مضافا إلى الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على اعتبار اليقين بدخول الوقت ، وخصوص رواية إسماعيل بن جابر : « إن اللّه إذا حجب عن عباده عيّن الشمس التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة ، فموسّع عليهم تأخير الصلاة ليتبيّن لهم الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت » .
ويدفعه « 4 » أن الأصل والإطلاق لا يقاوم الدليل الخاص « 5 » ، والرواية المذكورة مع ما فيها من الضعف في الإسناد غير دالّة على وجوب التأخير . غاية الأمر دلالتها على رجحان التأخير إلى اليقين .
ثم إن الأخبار المذكورة فرض كون المانع من استعلام الوقت حصول المانع في السماء ، وأما إذا كان من جهة عدم تمكن المكلف من الاستعلام لمنع مانع ونحوه ، فظاهر جماعة من الأصحاب أنه كذلك ؛ إذ لم يفرّقوا بين الصورتين ، وفي استفادته من الأخبار إشكال إلا أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 255 ، باب المواقيت ح 47 ، وفيه : « الطيور التي عندكم بالعراق » .
( 2 ) الكافي 3 / 284 ، باب وقت الصلاة في يوم الغيم والريح ومن صلّى لغير القبلة ح 1 .
( 3 ) انظر : مدارك الأحكام 3 / 132 .
( 4 ) في ( ألف ) : « يدفعه » بدون الواو .
( 5 ) في ( ألف ) : « الحاصل » .