والظاهر أن المفروض كون ظنه في المقام مع حصول غيم في السماء مثلا ؛ إذ هو الغالب في الفرض المزبور ، فينطبق على محل البحث .
وفي صحيحته الأخرى : « وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت « 1 » أعدت « 2 » الصلاة ومضى صومك » « 3 » .
وفي دلالة الأخيرة على المطلوب مناقشة ظاهرة ؛ إذ لم يفرض فيها حصول الظن بالوقت ، فقد يكون على سبيل اليقين ، ولا إطلاق فيها حتى يستند إلى قول الاستفصال ؛ إذ المقصود فيها بيان حال الصلاة إذا وقعت على مقتضى أمر الشرع في الظاهر ، فانكشف الخلاف بعد ذلك .
مضافا إلى عدم فرضه في صورة عدم التمكّن من العلم كما هو المقصود .
إلا أن يقال بظهور إطلاقه في فرض الأمرين .
ومن الغريب مناقشة صاحب المدارك في دلالته ؛ لاحتمال أن يراد بمضي الصوم فساده .
وهو كما ترى .
ومنها : ما دل على الاعتماد على صياح الديك ، ففي الخبر : « إني مؤذن فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ؟ فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة » « 4 » .
وفي الصحيح : عن ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لرجل من أصحابنا :
ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟ فقال : « تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم يقال لها الديكة ؟ » فقلت : نعم . قال : « إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس - أو قال -
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « هليت » .
( 2 ) في المصدر : « أعد » .
( 3 ) الكافي 3 / 279 ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ح 5 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 223 ، باب مواقيت الصلاة ح 670 .