التيمّم » ، وكأنّه أخذه من الجمع بين ما دلّ على لزوم التيمّم عليه وما دلّ على مسح الجبيرة للصحيح : في الرجل يكون به القراح والجراح يجنب ؟ قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمّم » « 1 » .
بجعله شاهدا على الجمع ؛ لظهوره في عدم التعيين .
وقد يخصّ كلامه الأوّل بصورة ظهور العضو و « 2 » حصول المانع من إيصال الماء ، فيكون حكمه بالتخيير في تلك الصورة خاصّة .
وكيف كان ، فهو مخالف لظاهر الأصحاب ، مع عدم ظهور تامّ في الصحيح المذكور فيه ، فالأظهر حمل أخبار التيمّم على ما إذا تضرّر باستعمال الماء .
ويؤيّده ورودها أجمع في الغسل أو على صورة تكاثر القروح والجروح بحيث يشمل كثيرا من العضو إن قلنا بتعيّن التيمّم فيه أو التخيير .
وقد يؤيّده ذكر القروح والجروح في بعضها بلفظ الجمع المعروف « 3 » . ويحتمل حمل عبارة الشيخ عليه .
[ تنبيهات ]
وينبغي التنبيه لأمور :
منها : أنّه لو كانت الخرق ونحوها على غير الجرح والقرح والكسر لسائر أوجاع العضو ففي ثبوت الحكم فيه إشكال ،
أظهرها ذلك مع عدم التمكّن من رفعها . والأقوى الانتقال إلى التيمّم وثبوت حكم الجبيرة على خلاف ، فيقتصر فيه على مورد الدليل . والأحوط الجمع .
ومنها : أنّه لو استوعبت الجبيرة أحد الأعضاء المغسولة أو جميعها أو معظم العضو ففي ثبوت حكم الجبيرة أو الانتقال إلى التيمّم أو التخيير وجوه ،
والأحوط فيه الجمع .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 185 ، باب التيمم وأحكامه ، ح 5 .
( 2 ) زيادة « و » من ( د ) .
( 3 ) في ( د ) : « المعرف » .